أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يتمتع بصحة جيدة وبمستوى مرتفع من النشاط، كاشفًا معطيات جديدة حول فحوصات طبية خضع لها مؤخرًا، وذلك في مقابلة صحفية جاءت بعد موجة من التساؤلات بشأن حالته الصحية.
وقال ترامب إن الفحص الطبي الذي أُجري له خلال زيارته إلى مركز والتر ريد الطبي العسكري الوطني في أكتوبر كان فحصًا بالأشعة المقطعية، نافيًا خضوعه للتصوير بالرنين المغناطيسي كما أُشيع سابقًا. وأوضح أن الالتباس في توصيف الفحص، إلى جانب تأخر الإعلان عن تفاصيله، أسهما في إثارة جدل غير مبرر حول وضعه الصحي.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الفحوصات شملت تقييمات متقدمة للقلب ومنطقة البطن، موضحًا أن الهدف منها كان وقائيًا بحتًا، لكنه أقر بأن إجراؤها أدى إلى فتح باب الشكوك العامة، معتبرًا أن ذلك كان خطأً من حيث التقدير الإعلامي.
فحوصات روتينية
وكان البيت الأبيض قد نشر في ديسمبر مذكرة طبية أوضحت أن هذه الفحوصات تندرج ضمن الإجراءات الروتينية المتبعة للرجال في الفئة العمرية نفسها، ولا ترتبط بأي أعراض أو مشكلات صحية محددة. وفي بيان رسمي، قال طبيب الرئيس، الكابتن شون باربابيلا من البحرية الأميركية، إن ترامب خضع للفحص الطبي الإضافي بالتزامن مع زيارة مقررة له إلى مستشفى والتر ريد للقاء الطواقم الطبية والعسكرية، رغم أنه كان قد أجرى فحصه الطبي السنوي المعتاد في أبريل.
وأوضح باربابيلا أن وجود الرئيس في المستشفى شكّل فرصة لإجراء تقييم صحي إضافي، مشيرًا إلى أن الفحص أُجري للتأكد من سلامة القلب والأوعية الدموية، وأن نتائجه جاءت طبيعية بالكامل دون تسجيل أي مؤشرات مرضية. من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الإدارة الأميركية أكدت منذ البداية خضوع الرئيس لتصوير طبي متقدم، موضحة أن ترامب اختار لاحقًا الإفصاح عن تفاصيل إضافية بنفسه، في إطار الشفافية وعدم وجود ما يدعو للإخفاء.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه ترامب تدقيقًا متزايدًا بشأن وضعه الصحي، خاصة بعد أن أصبح أكبر رئيس أميركي سنًا يؤدي اليمين الدستورية عند تنصيبه، وهو أمر جعل ملف صحته محل اهتمام دائم، لا سيما في ظل انتقاداته السابقة لعمر وقدرات سلفه جو بايدن. وكان بايدن، الذي بلغ 82 عامًا في عامه الأخير بالمنصب، قد واجه انتقادات مماثلة خلال نهاية ولايته، على خلفية الجدل المتعلق بعمره وكفاءته الذهنية.
جدل حول صحة ترامب
وخلال الأشهر الماضية، أُثيرت تساؤلات جديدة حول صحة ترامب بعد ظهوره بكدمات على ظهر يده اليمنى، إضافة إلى ملاحظة تورم في كاحليه خلال مناسبات عامة. وأعلن البيت الأبيض لاحقًا أن الرئيس يعاني من قصور وريدي مزمن، وهي حالة شائعة لدى كبار السن، تنتج عن ضعف قدرة أوردة الساقين على إعادة الدم إلى القلب.
وقال ترامب إنه حاول استخدام جوارب ضاغطة لفترة قصيرة للتعامل مع التورم، لكنه توقف عن ذلك لعدم ارتياحه لها. وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الكدمات الظاهرة على يد الرئيس تعود إلى كثرة المصافحات، إضافة إلى تناوله المنتظم للأسبرين، الذي يستخدمه للوقاية من الجلطات القلبية والسكتات الدماغية.
وأكد ترامب أنه يتناول جرعة يومية من الأسبرين أعلى من الجرعة الموصى بها طبيًا، مشيرًا إلى أنه يعتمد هذا النظام منذ نحو 25 عامًا، وأنه يفضل الاستمرار عليه. وذكر طبيبه أن الجرعة تبلغ 325 ملليغرامًا يوميًا. وفي المقابلة نفسها، نفى الرئيس الأميركي ما تردد عن نومه خلال اجتماعات رسمية، بعدما التُقطت له صور وهو مغمض العينين، موضحًا أنه كان يريح عينيه أو يرمش فقط، وليس نائمًا.
وأضاف أنه ينام لساعات محدودة ليلًا، ويبدأ يومه مبكرًا داخل مقر إقامته في البيت الأبيض، قبل التوجه إلى المكتب البيضاوي في حدود الساعة العاشرة صباحًا، ويواصل عمله حتى المساء. ورفض ترامب الخوض في أسئلة تتعلق بسمعه، مؤكداً أنه لا يواجه صعوبة إلا في الحالات التي يتحدث فيها عدد كبير من الأشخاص في وقت واحد. كما شدد على أنه يتمتع بطاقة عالية، مرجعًا ذلك إلى عوامل وراثية. وقال ترامب إن الجينات تلعب دورًا أساسيًا في الصحة العامة، مؤكداً أنه يتمتع بتركيبة وراثية جيدة.
اقرأ أيضًا:
ترامب يعلن اتفاق تايلاند وكمبوديا على إنهاء القتال
ملامح خطة ترامب لغزة.. جنرال أمريكي لقيادة الأمن في القطاع
إنفوجرافيك| تأشيرة ترامب الذهبية.. أبرز التفاصيل












