عكست الأرقام نموًا متسارعًا في العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين السعودية وفرنسا، مع وصول حجم التجارة بين البلدين إلى 10.1 مليار يورو خلال عام 2025، وبلوغ رصيد الاستثمارات الفرنسية المباشرة في المملكة 16.3 مليار يورو بنهاية 2024. كما امتد التعاون إلى قطاعات استراتيجية تشمل الصناعة والطاقة والذكاء الاصطناعي والسياحة، بالتزامن مع تزايد حضور الشركات الفرنسية في السوق السعودي.
التجارة والاستثمارات الفرنسية في السعودية
بلغ حجم التجارة بين السعودية وفرنسا 10.1 مليار يورو خلال عام 2025، بارتفاع نسبته 7.2%، فيما بلغ رصيد الاستثمار الفرنسي المباشر في المملكة 16.3 مليار يورو بنهاية عام 2024. وتحتل فرنسا المرتبة الرابعة عالميًا بين أكبر مصادر الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية، في مؤشر على قوة الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وتضم قاعدة الاستثمارات الفرنسية العاملة في المملكة 651 ترخيصًا موزعة على 18 قطاعًا، بينما تستحوذ الصناعات التحويلية على نحو 60% من إجمالي رصيد الاستثمارات الفرنسية المباشرة في السعودية، ما يعكس تركيزًا واضحًا على القطاعات الإنتاجية والصناعية.
بلغت استثمارات صندوق الاستثمارات العامة السعودي في فرنسا 7.36 مليار يورو خلال الفترة من 2017 إلى 2024، وأسهمت هذه الاستثمارات في دعم نحو 29 ألف وظيفة داخل الاقتصاد الفرنسي. كما بلغت قيمة إطار التعاون التمويلي بين صندوق الاستثمارات العامة و"BPIFRANCE" نحو 8.56 مليارات يورو، بما يعزز فرص التعاون والاستثمار بين الجانبين.
وعلى مستوى القطاع الصناعي في المملكة، بلغ عدد المصانع العاملة 12,946 مصنعًا بنهاية عام 2025، فيما أصدرت السعودية خلال العام نفسه 1,660 ترخيصًا صناعيًا بقيمة استثمارات تقارب 17.1 مليار يورو، في ظل توسع النشاط الصناعي ودعم الاستثمارات الجديدة.
الطاقة والذكاء الاصطناعي في صدارة التعاون
تستهدف السعودية الوصول إلى 3 غيغاواط من سعات البنية التحتية المخصصة للذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، بينما بلغت قيمة مشروعات الشركات الفرنسية في قطاع الطاقة داخل المملكة 16.3 مليار يورو. وتعكس هذه الأرقام اتساع نطاق التعاون ليشمل قطاعات استراتيجية تتجاوز التجارة التقليدية والاستثمارات المباشرة.
وفي قطاع السياحة، سجلت السعودية 123 مليون زيارة خلال عام 2025، بإجمالي إنفاق بلغ نحو 69.3 مليار يورو. كما شهدت الرياض إنشاء 750 مقرًا إقليميًا لشركات عالمية، من بينها 39 شركة فرنسية، في إطار جهود المملكة لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للأعمال والاستثمار.
واصلت الشركات الفرنسية توسيع حضورها في السوق السعودي، إذ حصلت على 127 ترخيصًا جديدًا خلال عام 2025، مقارنة بـ90 ترخيصًا في عام 2024. ويعكس ارتفاع عدد التراخيص استمرار تدفق الشركات الفرنسية إلى المملكة وزيادة أنشطتها في قطاعات متعددة، بالتزامن مع توسع الفرص الاستثمارية التي توفرها السوق السعودية.











