قال الدكتور نبيل العتوم، مدير برنامج الدراسات الإيرانية، إن أبرز رسائل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأزمة الإيرانية، هي ممارسة سياسة ردع وضغط نفسي على صانع القرار الإيراني، وتوجيه رسائل للحلفاء، خاصة إسرائيل، بأن واشنطن جادة في مواجهة طهران بشكل واضح ومباشر إذا لم تسع لتقديم تنازلات.
وأضاف العتوم، خلال استضافته على فضائية الإخبارية، أن هناك رسالة مختلفة للرأي العام الأمريكي، مفادها أنه يريد التهدئة ولا يريد الحرب، ويسعى لاستنزاف خيارات التفاوض لأقصى درجة وتخفيف التصعيد والتوتر، وأن من شأن ذلك تقليل الخسائر على أمريكا، في ظل البيئة الضاغطة بشأن الحرب في واشنطن.
ولفت إلى أن هناك بيئة ضاغطة داخل إيران أيضًا جراء أزمة اقتصادية غير مسبوقة، موضحًا أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وجه رسالة إلى المرشد الأعلى في إيران تحدث فيها بشكل واضح عن أنه لو لم يحدث اتفاق مع الولايات المتحدة يؤدي إلى رفع العقوبات وفك الأصول المجمدة، فإن الاقتصاد الإيراني سينهار خلال أغسطس الجاري.
وأوضح العتوم، خلال اللقاء، أن الأمور في الصراع الإيراني الأمريكي ضبابية، في ظل التضارب بين الروايات الأمريكية والروايات الإيرانية، فهي حرب روايات ورؤى مختلفة، فرؤية واشنطن بالنسبة لمضيق هرمز تختلف عن رؤية طهران التي تريد ضمان السيطرة على المضيق في عمليات الدخول والتفتيش ومنع مرور بعض السفن إذا ما هددت الأمن الإيراني.
ولفت إلى أن إيران عوّدت الجميع على المماطلة وتفكيك الضغوط والتسويف وكسب الوقت، وهناك أطراف إقليمية ودولية كثيرة تدخلت مثل باكستان والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر وتركيا وروسيا والصين، وطهران تستفيد من ذلك كله بإطالة أمد المفاوضات والضغط على الجانب الأمريكي.
وأشار إلى سيطرة الجناح العسكري المتشدد على القرار، وهو الجناح الذي يعتبر أن ورقة مضيق هرمز هي أكثر ورقة ردع تمتلكها طهران، وأنها أفضل من 10 قنابل نووية لابتزاز الولايات المتحدة الأمريكية، واستخدام ورقة حرية الملاحة المشروطة برفع العقوبات عن إيران.









