تظل المياه العذبة المورد الأكثر حيوية والأقل توازنًا في التوزيع عبر كوكب الأرض؛ إذ لا يتجاوز الحجم المتاح للاستخدام البشري المباشر سوى 1% فقط من إجمالي المياه العذبة عالميًا.
وتكشف بيانات البنك الدولي عن فجوة هائلة بين المتوسط العالمي لنصيب الفرد من الموارد المائية الداخلية التجددية -والبالغ 190,700 قدم مكعب سنويًا- وبين دول تعاني من شح مائي قاسي يهدد أمنها القومي واستقرارها الاقتصادي وتنميتها التنموية.
وفي صدارة هذه القائمة، تحل دولة الكويت بالمرتبة الأولى كأقل دول العالم نصيبًا من المياه العذبة التجددية بمعدل يقارب الصفر، حيت تفتقر تمامًا للأنهر والبحيرات الطبيعية، مما يجعلها تعتمد كليًا على تحلية مياه البحر لتلبية احتياجات الشرب.
وتليها البحرين في المرتبة الثانية عالميًا بنصيب لا يتجاوز 93 قدم مكعب من المياه العذبة للفرد، بينما حلّت مصر في المرتبة الثالثة عالميًا والأولى إفريقيًا بنصيب 314 قدم مكعب فقط للفرد، على الرغم من جريان نهر النيل في أراضيها.
وتبرز في هذه الأرقام هيمنة إقليمية واضحة للشرق الأوسط الذي يضم 7 دول ضمن العشرين الأكثر جفافًا في العالم، تشمل الإمارات العربية المتحدة، وقطر، واليمن، والأردن، والمملكة العربية السعودية، مما يفسر الاعتماد الإستراتيجي لهذه الدول على تقنيات التحلية المتطورة.
ولا يتوقف الشح المائي عند حدود الشرق الأوسط، إذ تشارك قارة إفريقيا بسبع دول أخرى في القائمة، يتقدمها السودان، وموريتانيا، وليبيا، والنيجر، والجزائر، وجيبوتي.
وعلى الجانب الآسيوي، تتوزع الضغوط المائية بين الدول الجزرية مثل جزر المالديف، والدول ذات الكثافة السكانية العالية كسنغافورة التي لا يتجاوز نصيب الفرد فيها 3,800 قدم مكعب.
كما تبرز تركمانستان كحالة استثنائية؛ فرغم حلولها في المرتبة الـ16 بنصيب 6,900 قدم مكعب، إلا أنها تسجل أعلى معدل استهلاك مائي للفرد عالميًا بسبب السحب المكثف للري في زراعة القطن من نهر آمو داريا.
وتكتمل القائمة بوجود دول جزرية أخرى مثل مالطا -الممثل الأوروبي الوحيد في القائمة- وباربادوس التي تمثل قارة الأمريكتين.












