أشارت العديد من البيانات الخليجية، التي نددت بالعدوان الإيراني على الدول المجاورة لها، إلى مبدأ حُسن الجوار، وكان من بينها بيان مجلس الوزراء السعودي، أمس الثلاثاء.
إذ وأوضح وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية وزير الإعلام بالنيابة، المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس أدان إثر متابعته مجريات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية المتكررة على السفن التجارية في مضيق هرمز، وعلى الكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة وعُمان والمملكة الأردنية، مؤكدًا الرفض التام لاستمرار إيران في سلوكها المزعزع لأمن المنطقة وانتهاكاتها لمبادئ القانون الدولي وميثاقي الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وقواعد حسن الجوار.
فما هو مبدأ حسن الجوار؟ وما أهدافه؟، "حسن الجوار" هو ميثاق من الأمم المتحدة يضبط إيقاع العلاقات بين الدول المتجاورة جغرافيًا، ويعني المبدأ احترام سيادة الدول والاعتراف بشرعيتها على كامل أراضيها، ويهدف إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية للجار أو السعي لتحقيق مصالح على حسابه.
كما يؤكد المبدأ على الامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها ضد الدولة الجارة، ويشدد على تجنيب المنطقة دوامة الأزمات والحروب بسبب السياسات المتهورة، ويشير إلى ضرورة تسوية النزاعات بالطرق السلمية كالمفاوضات أو الوساطة السياسية، وعدم استخدام أراضي الدولة للإضرار بالجيران بما يشمل الأضرار البيئية، ويستهدف المبدأ الأممي تعزيز الشراكة والتعاون البناء بين الدول المتجاورة عبر تسهيل التبادل التجاري والاقتصادي.
وكانت طهران قد شنت العديد من هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، كان آخرها استهداف مواقع أمريكية في الأردن والكويت والبحرين، حيث أعلنت السلطات الكويتية والبحرينية نجاح دفاعاتها الجوية في اعتراض وتدمير تلك الهجمات الجوية في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء.
وجاء ذلك ردا على القوات الأمريكية التي نفذت ضربات جوية مكثفة استمرت 7 ساعات واستهدفت عشرات المواقع العسكرية الإيرانية بالقرب من مضيق هرمز لإضعاف قدرة طهران على تهديد الشحن البحري، وأدت هذه الغارات إلى مقتل 7 عسكريين إيرانيين على الأقل في قاعدة عسكرية بمدينة بامبور جنوب شرق إيران.
وفي الوقت ذاته، اتهمت القيادة المركزية الأمريكية الحرس الثوري الإيراني باستهداف المدنيين عمدًا عبر مهاجمة 7 سفن تجارية في المنطقة، ما أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين بين أفراد طواقمها المدنية، وشملت هذه الهجمات استهداف ناقلتين إماراتيتين بصواريخ كروز أسفرت عن مقتل بحار هندي وإصابة 8 آخرين، وهو ما أكده الحرس الثوري الإيراني لاحقًا مبررًا الهجوم بتجاهل الناقلتين للتحذيرات الملاحية، كما عُثر على جثة بحار هندي آخر كان مفقودًا بعد هجوم استهدف سفينة ترفع العلم القبرصي قبالة سواحل عمان، وسط اتهامات أمريكية لإيران بالوقوف وراء الحادث.













