أظهرت المؤشرات المالية لعام 2026، والمستندة إلى أحدث تصنيفات قائمة "فوربس غلوبال 2000" لآخر 12 شهرًا، هيمنة أمريكية ساحقة على الاقتصاد العالمي؛ حيث تتخذ أكثر من نصف الشركات الأكثر ربحية من الولايات المتحدة مقرًا لها.
مسجلةً أرباحًا سنوية مجتمعة تتجاوز تريليون دولار، تتقدمها صدارة مطلقة للمراكز الـ3 الأولى وغالبية الكيانات الكبرى، في المقابل، تتركز بقية الشركات العملاقة بشكل أساسي في قارة آسيا، باستثناء ظهور فريد للبنك الوطني السويسري الذي حقق أرباحًا بلغت 24 مليار دولار.
هيمنة أمريكية
وتتجسد هذه الريادة الأمريكية في استحواذ واشنطن على 16 شركة من بين 30 بما يمثل 80% من الـ10 الأوائل، والذين تتصدرهم 4 شركات تكنولوجية عملاقة في الساحل الغربي؛ حيث تعتلي شركة "ألفابت"، الشركة الأم لجوجل، قمة الهرم المالي العالمي بأرباح بلغت 160 مليار دولار، تليها مايكروسوفت بـ125 مليارًا، ثم آبل بـ22 مليار دولار وصولاً إلى إنفيديا التي حققت أرباحًا بلغت 120 مليار دولار.
ولا تقتصر القوة الأمريكية على قطاع التقنية فحسب، بل تمتد لتشمل قطاعي التجزئة والمال، متمثلة في شركة "أمازون" بـ91 مليار دولار و"بيركشاير هاثاواي" بـ72 مليارًا ومجموعة "جي بي مورغان تشيس" بـ59 مليارًا، وصولاً إلى "وولمارت" بـ22 مليار دولار
وهي مكانة استثنائية صُنعت بفضل عوامل هيكلية جاذبة كالهجرة عالية الكفاءة والنظام الضريبي المواتي والجامعات المرموقة وتوفر تمويلات ضخمة تدعم قفزات الشركات الناشئة أمام منافسيها.
منافسة آسيوية
في موازاة هذا الصعود التجاري، تبرز قوى شرق آسيا ككتلة اقتصادية عملاقة تقودها الصين من خلال بنوكها الحكومية الضخمة مثل البنك الصناعي والتجاري الصيني "ICBC" بـ51 مليار دولار، وبنك الصين بـ35 مليارًا، بالتكامل مع عمالقة التكنولوجيا والطاقة كـ "تينسنت" و"بتروتشاينا" بـ22 مليار دولار
كما يتألق الجوار الآسيوي عبر شركة "TSMC" التايوانية، الرائدة عالميًا في صناعة الرقائق، بأرباح بلغت 62 مليار دولار، مدعومة بمنافسة كورية شرسة من "سامسونج" بـ58 مليارًا، إلى جانب حضور ياباني قوي تقوده مجموعة "سوفت بنك" بـ33 مليارًا، وتليها عن كثب صانعة السيارات "تويوتا" بـ26 مليار دولار.
وفي قلب هذا المشهد العالمي، تمثل "أرامكو السعودية" حالة استثنائية فريدة بوصفها الشركة غير الأمريكية الوحيدة التي اقتحمت المراكز الـ5 الأولى عالميًا، مستندة إلى أكبر احتياطيات نفطية في العالم لتبلغ أرباحها السنوية 99 مليار دولار، بفضل معدل إنتاج ضخم يقارب 13 مليون برميل يوميًا.













