أظهرت بيانات تقرير المدن العالمية لعام 2026 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، تفاوتًا كبيرًا في القدرة على تحمل تكاليف السكن حول العالم، مع اختلاف العلاقة بين أسعار المنازل ودخول الأسر من دولة إلى أخرى.
السعودية في الصدارة
وبحسب التقرير، الذي يقارن متوسط أسعار المنازل بالدخل السنوي للأسر في أكثر من 180 دولة، جاءت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في صدارة الأسواق الأكثر ملاءمة من حيث القدرة على شراء المنازل، بعدما سجلتا أدنى نسبة لأسعار المنازل في مجموعة البيانات عند 3.0.
وتعكس هذه النسبة عدد سنوات الدخل المتوسط للأسرة اللازمة للوصول إلى متوسط سعر المنزل، إذ يشير انخفاض الرقم إلى قدرة أكبر على تحمل تكاليف السكن، مع الإشارة إلى أن المؤشر لا يأخذ في الحسبان معدلات الرهن العقاري أو تكاليف امتلاك المنزل الأخرى.
وأشار التقرير، إلى أن انخفاض النسبة في دول الخليج يرتبط بعدة عوامل، من بينها ارتفاع مستويات الدخل نسبيًا، إلى جانب مبادرات الإسكان المدعومة حكوميًا، ما يسهم في إبقاء تملك المنازل متاحًا لشريحة واسعة من المواطنين.
وحلت الولايات المتحدة في المرتبة السابعة عالميًا من حيث انخفاض نسبة أسعار المنازل إلى الدخل عند 4.5، فيما سجلت دول أخرى نسبًا أعلى، بينها كندا (9.4) وأستراليا (7.5) والمملكة المتحدة (8.3).
أسواق السكن الأقل قدرة على التحمل
سجلت سوريا أعلى نسبة لأسعار المنازل إلى الدخل عالميًا عند 86.7، تلتها سريلانكا بنسبة 40.8، ثم الصين بنسبة 34.6، فيما جاءت كوريا الجنوبية وتايلاند وفيتنام والفلبين ضمن الأسواق الأقل قدرة على تحمل تكاليف السكن.
ورغم تباطؤ سوق الإسكان في الصين خلال السنوات الأخيرة، فإن أسعار المنازل لا تزال مرتفعة مقارنة بدخول الأسر، نتيجة عقود من الارتفاع السريع في الأسعار الذي ارتبط بالتوسع الحضري وزيادة الطلب الاستثماري.
وأوضح التقرير أن ارتفاع أسعار المنازل مقارنة بالدخول لا يرتبط فقط بمستوى ثراء الدولة، بل بمدى التوازن بين نمو أسعار العقارات ومستويات الأجور، إذ قد تواجه اقتصادات متقدمة تحديات في تملك المنازل عندما ترتفع الأسعار بوتيرة أسرع من نمو الدخول. وبيّن أن بعض الدول الأوروبية سجلت نسبًا مرتفعة نسبيًا، حيث بلغت النسبة في البرتغال 12.6، وفرنسا 11.8، ولوكسمبورغ 11.5، وألمانيا 10.7، وهي مستويات تتجاوز النسبة المسجلة في الولايات المتحدة.
وأشار التقرير إلى أن نحو 3 مليارات شخص حول العالم ما زالوا يواجهون تحديات في سوق الإسكان، مع استمرار تجاوز أسعار المنازل لمستويات الدخل في العديد من الدول، مؤكدًا أن القدرة على تحمل تكاليف السكن أصبحت قضية اقتصادية عالمية ترتبط بتوازن الأسواق العقارية مع القدرة الشرائية للأسر.
اقرأ أيضًا:
إنفوجرافيك| البنوك الأوروبية الأعلى حسب الأصول
إنفوجرافيك|الأقاليم الأكثر استحواذًا على الدخل العالي
إنفوجرافيك| الدول الأعلى بطالة في منظمة التعاون الاقتصادي












