مرّ ألف يوم منذ شنَّ الاحتلال الإسرائيلي حرب متواصلة في قطاع غزة، استمرت على مدار عامين داخل القطاع، بعد أحداث 7 أكتوبر 2023 التي شملت هجومًا مواقع عسكرية ومستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة على طول حدود غزة.
وبحسب ما أورده المكتب الإعلامي في غزة، فإن أكثر من مليوني فلسطيني يواجهون واقعًا إنسانيًا بالغ التعقيد يتسم باستمرار القصف وتفاقم الأزمة الإنسانية، وتشير البيانات إلى سقوط 73 ألف قتيل ونحو 10 آلاف مفقود، إضافةً إلى 174 ألف جريح ومصاب، فيما تمثل النساء والأطفال نحو 55% من إجمالي الضحايا.
ووفق الإحصاءات ذاتها، يعيش نحو 2.4 مليون شخص في ظروف نزوح وتجويع وإبادة متواصلة، في ظل دمار واسع طاول معظم مرافق الحياة الأساسية، إذ دُمّر نحو 90% من مساحة قطاع غزة، بحسب التقديرات.
أرقام تكشف حجم الكارثة.. ما دلالتها؟
وتشير الأرقام إلى إلقاء نحو 233 ألف طن من المتفجرات على القطاع، إلى جانب مقتل 1700 من أفراد الطواقم الطبية، و262 صحفيًا و145 من عناصر الدفاع المدني.
كما دُمّر 1000 مسجد و38 مستشفى، في حين وصلت نسبة تدمير الأراضي الزراعية إلى 87%، مع تقديرات أولية تشير إلى خسائر اقتصادية بنحو 80 مليار دولار.
وفي تطور لاحق، تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، غير أنه ظل هشًا في ظل ما وُصف بانتهاكات إسرائيلية يومية.
وبحسب حصيلة تراكمية نُشرت، فقد قُتل 73078 شخصًا وأصيب أكثر من 173541، من بينهم 1063 قتيلًا و3438 جريحًا بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وتشير البيانات إلى أن من بين الضحايا أكثر من 21,500 طفل، بينهم 1,022 طفلًا دون عام واحد، إضافة إلى 520 رضيعًا وُلدوا خلال الحرب وقُتلوا فيها، كما شملت القائمة 12,470 امرأة، وأكثر من 9,000 أم و22,000 أب، فيما تم محو نحو 2,700 عائلة بالكامل من السجل المدني بعد استهداف منازلها.
ولا يزال نحو 9500 فلسطيني في عداد المفقودين تحت أنقاض المنازل المدمرة، بينما يُعتقد أن آخرين محتجزون في سجون إسرائيلية سرية دون معلومات رسمية عن مصيرهم.
تدمير البنية التحتية في القطاع
وفي القطاع الصحي، جرى استهداف 38 مستشفى، وأُجبرت 96 عيادة على التوقف عن العمل، رغم محاولات إعادة تأهيل جزئية لبعض المرافق في ظروف صعبة. كما قُتل نحو 1700 من العاملين في المجال الطبي، إلى جانب تدمير 16 مركزًا للدفاع المدني و84 مركبة.
ويحتاج نحو 22 ألف مريض وجريح إلى علاج عاجل في الخارج، في وقت سجّلت فيه المؤسسات الصحية أكثر من 1.9 مليون إصابة بأمراض معدية، تراوحت بين الخفيفة والمتوسطة.
كما يعيش أكثر من مليوني نازح داخل القطاع في ظروف قاسية، موزعين على نحو 132 ألف خيمة نزوح، معظمها متدهور وغير صالح للسكن.
وخلال الحرب، أُغلقت المعابر لأكثر من 670 يومًا، ما حال دون دخول المساعدات بشكل منتظم، وعرّض أكثر من مليوني فلسطيني للخطر، من بينهم نحو 650 ألف طفل عانوا من سوء التغذية والجوع.
وسُجّل أيضًا تيتم نحو 58 ألف طفل، فيما توفي 460 شخصًا بسبب المجاعة، من بينهم 164 طفلًا، إضافة إلى 28 نازحًا بسبب البرد، بينهم 25 طفلًا.
وفي قطاع التعليم، حُرم أكثر من 620 ألف طالب من حقهم في الدراسة، بينما قُتل أكثر من 20,051 طالبًا، إلى جانب 830 معلمًا و194 أكاديميًا.
كما دُمّر نحو 410 آلاف مبنى ووحدة سكنية، وتضررت شبكات البنية التحتية بشكل واسع، من بينها تدمير أكثر من 5080 كيلومترًا من شبكات الكهرباء، إضافة إلى تدمير 1047 مسجدًا بشكل كامل، والتعدي على عدد من المقابر، وتدمير وتجريف نحو 87% من الأراضي الزراعية، فضلًا عن تضرر مئات المصانع والشركات، مع تقديرات أولية تشير إلى خسائر تتجاوز 80 مليار دولار.












