تواصل الولايات المتحدة الأمريكية تصدرها لقائمة الدول الأكثر نشاطًا في تطوير المفاعلات النووية المعيارية الصغيرة، بعدما سجلت 28 إعلانًا عن مواقع لمشروعات هذه المفاعلات حتى عام 2026، وهو عدد يفوق إجمالي الإعلانات في الدول الأربع التالية لها مجتمعة.
وبحسب البيانات، جاءت كندا في المرتبة الثانية بـ9 مواقع معلنة للمفاعلات، تلتها المملكة المتحدة بـ7، ثم روسيا بـ5، وتقاسمت كل من الصين وفرنسا وفنلندا وبولندا المركز التالي بواقع 4 مواقع لكل دولة، فيما سجلت كل من إندونيسيا والسويد 3 مواقع.
وجاءت الولايات المتحدة في صدارة الدول من حيث عدد المواقع المعلنة، بعدما جرى تحديد مواقع المفاعلات النووية المعيارية الصغيرة بعدما سجلت 28 موقعًا حتى عام 2026.
لماذا تنتشر المفاعلات النووية المعيارية الصغيرة؟
يُظهر الرسم البياني، الذي أُعد بالشراكة مع المجلس الوطني للمرافق العامة، الدول التي تشهد أكبر عدد من مشروعات المفاعلات النووية المعيارية الصغيرة. وعلى مستوى الولايات المتحدة، تتصدر المختبرات الوطنية إعلانات تحديد المواقع بإجمالي 7 إعلانات، تليها شركات المرافق والجامعات ومطورو المفاعلات النووية المعيارية الصغيرة، بعدما سجل كل منها 5 إعلانات.
وتنتج المفاعلات النووية المعيارية الصغيرة ما يصل إلى 300 ميجاوات كهربائية (MWe)، وهو مستوى يقل كثيرًا عن المفاعلات النووية التقليدية التي تتراوح قدرتها بين 1000 و1400 ميجاوات كهربائية. ويعتمد هذا النوع من المفاعلات على تصميم مدمج ومعياري، ما يسهل نقله وتركيبه في مواقع مختلفة، مثل مراكز البيانات أو المناطق النائية التي يكون فيها الربط بالشبكة الكهربائية مرتفع التكلفة أو غير ضروري.
كما صُممت هذه المفاعلات لتُنتج بكميات كبيرة داخل المصانع، بهدف خفض تكاليف الإنشاء وتقليل مدة التنفيذ مقارنة بالمحطات النووية التقليدية، وتشمل الأنواع الرئيسية للمفاعلات النووية المعيارية الصغيرة: مفاعلات الماء الخفيف، ومفاعلات النيوترونات السريعة، ومفاعلات درجات الحرارة العالية التي يُستخدم فيها الجرافيت كمهدئ، إضافةً إلى مفاعلات الملح المنصهر.
ومع تزايد الطلب على الكهرباء، تحظى المفاعلات النووية المعيارية الصغيرة باهتمام متزايد باعتبارها أحد الخيارات المطروحة لتوفير طاقة نظيفة ومستقرة، إلى جانب دورها في دعم موثوقية الشبكات الكهربائية وأمن الطاقة، كما يساعد رصد مواقع هذه المشروعات شركات المرافق وصناع السياسات في إعداد خطط واستراتيجيات طويلة الأجل.













