أثبتت المملكة مرونة لوجستية عالية في التعامل مع التحديات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة، ما عزز مكانة موانئها كبديل موثوق لحركة التجارة والشحن الإقليمي.
وفي مواجهة اضطرابات مضيق هرمز، فعّلت المملكة 41 خطة لاستمرارية الأعمال والطوارئ كانت مُعدة مسبقًا، بما ضمن استمرار تدفق حركة التجارة وتقليل تأثير الأزمة على سلاسل الإمداد.
واعتمدت المملكة على موانئ بديلة، إذ حوّلت حركة الشحن إلى موانئ البحر الأحمر خلال الأزمة، إلى جانب ربط موانئ البحر الأحمر والخليج العربي بريًا، بما عزز تكامل منظومة النقل وسهّل انسياب حركة البضائع.
كما أسهمت المسارات المختصرة في خفض زمن الرحلات وتكاليف نقل البضائع، فيما أتاح خط شرق_غرب استمرار تصدير النفط عبر ميناء ينبع دون انقطاع.
وعززت المملكة جاهزية منظومتها البحرية بتشغيل أكثر من 23 خدمة ملاحية جديدة بالتنسيق مع القطاع الخاص، في خطوة دعمت استمرارية حركة التجارة ورفعت كفاءة الخدمات اللوجستية.
جاهزية لوجستية تقلّص آثار اضطرابات هرمز
ومن جهته، أكد وزير النقل والخدمات اللوجستية، المهندس صالح الجاسر، أن أزمة مضيق هرمز دفعت المملكة إلى تفعيل 41 خطة لاستمرارية الأعمال والطوارئ، مشيرًا إلى أن هذه الخطط كانت مُعدة ومختبرة مسبقًا، وهو ما مكّن الجهات المعنية من التعامل مع الأزمة منذ أيامها الأولى.
وخلال مشاركته في جلسة ضمن القمة الأوروبية لـ"مبادرة مستقبل الاستثمار" في روما، أوضح الجاسر أن المنطقة تمر بظروف صعبة، إلا أن المملكة كانت على جاهزية للتعامل مع المستجدات، واستشهد بتجربة عام 2023، عندما واجهت تحديات في البحر الأحمر واضطرت إلى تحويل حركة تجارتها إلى الخليج العربي عبر الجانب الشرقي، ما ساعدها آنذاك على حماية تجارتها والحفاظ على مرونة سلاسل الإمداد.
وأضاف أن المملكة تعاملت كذلك مع الرحلات الجوية المتعثرة، وعملت على إجلاء المسافرين الذين هبطوا في مطارات مختلفة، إلى جانب إعادة توجيه السفن المتجهة إلى موانئ المنطقة الشرقية نحو موانئ المنطقة الغربية لضمان استمرار حركة الشحن.
وأشار الجاسر إلى أن التحديات لم تقتصر على اضطرابات مضيق هرمز، بل امتدت إلى استمرار الصعوبات في باب المندب، في ظل تردد بعض شركات الملاحة الدولية في العبور، موضحًا أن المملكة كثفت التنسيق مع تلك الشركات، وعززت تبادل المعلومات، وفعّلت دور القطاع الخاص، لافتًا إلى أنه منذ بداية الأزمة الحالية جرى تشغيل أكثر من 23 خدمة ملاحية جديدة بالتنسيق مع القطاع الخاص.














