تسيطر الشركات الأمريكية على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي عالميًا، لكن خريطة الاستخدام الفعلي تكشف واقعًا مختلفًا، حيث تتصدر دول صغيرة نسب الاستخدام في الحياة اليومية لهذه التقنيات، وفق بيانات الربع الأول من عام 2026 الصادرة عن تقديرات مايكروسوفت.
وتقيس البيانات نسبة السكان في سن العمل الذين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي بانتظام لمدة لا تقل عن 90 دقيقة شهريًا، حيث يبلغ المتوسط العالمي نحو 17.8%.
دول الخليج وآسيا في الصدارة
تتصدر دولة الإمارات العربية المتحدة العالم بنسبة استخدام تصل إلى 70.1%، تليها سنغافورة بنسبة 63.4%.
وتعكس هذه الصدارة سرعة تبني هذه الاقتصادات الصغيرة للذكاء الاصطناعي عبر قطاعات الأعمال والتعليم والخدمات الحكومية، مدعومة باستراتيجيات رقمية واستثمارات قوية في البنية التحتية.
كما تظهر قطر ضمن قائمة العشرة الأوائل عالميًا بنسبة 41.8%، ما يعكس حضورًا متزايدًا لدول الخليج في الاستخدام العالمي.
الولايات المتحدة خارج المراكز الأولى
رغم ريادتها في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، تأتي الولايات المتحدة خارج قائمة أعلى 20 دولة في الاستخدام بنسبة 31.3%.
ويشير ذلك إلى فجوة واضحة بين تطوير التقنيات واستخدامها فعليًا، خاصة مع اتساع حجم السوق وصعوبة تعميم الأدوات على نطاق واسع مقارنة بالدول الصغيرة ذات الأنظمة الرقمية المركزية.
أوروبا ضمن أبرز أسواق تبني الذكاء الاصطناعي
تضم أوروبا 11 دولة ضمن أفضل 20 سوقًا عالميًا في تبني الذكاء الاصطناعي، من بينها النرويج بنسبة 48.6%، وأيرلندا 48.4%، وفرنسا 47.8%، وإسبانيا 44.2%، والمملكة المتحدة 42.2%.
ويعكس ذلك قوة البنية التحتية الرقمية وانتشار المهارات التقنية داخل سوق العمل الأوروبي.
فجوة عالمية متزايدة
تكشف البيانات عن اتساع الفجوة بين الدول المتقدمة والناشئة في تبني الذكاء الاصطناعي، مع استمرار تحديات البنية التحتية الرقمية وتكلفة الوصول للتكنولوجيا في العديد من الاقتصادات منخفضة الدخل.
أمريكا تتصدر التطوير وتتأخر في الاستخدام
تأتي الولايات المتحدة في المركز الحادي والعشرين عالميًا بنسبة استخدام تبلغ 31.3%، رغم كونها مركزًا رئيسيًا لتطوير الذكاء الاصطناعي والاستثمار في بنيته التحتية.
ويظهر التباين أيضًا داخل الولايات المتحدة نفسها، حيث تبلغ نسبة الاستخدام 22.4% في ولاية واشنطن مقابل 13.1% في داكوتا الجنوبية، ما يعكس تفاوتًا في مستوى التحول الرقمي داخل البلاد.
كما تظهر الصين بنسبة 16% رغم دورها المتزايد في تطوير النماذج مفتوحة المصدر












