كشف التقرير السنوي لرؤية 2030 لعام 2025 عن تحقيق تقدم كبير في مسار التنفيذ، حيث نجحت المملكة في تحقيق أو تجاوز 93% من مؤشرات الأداء السنوية، فيما بلغت نسبة المبادرات المكتملة أو التي تسير في المسار الصحيح نحو 90% من إجمالي المبادرات، ما يعكس استمرار زخم الإصلاحات الاقتصادية والتنموية.
وأوضح التقرير أن 309 مؤشرات من أصل 390 حققت مستهدفاتها أو تجاوزتها، بينما اكتملت 935 مبادرة من مبادرات الرؤية، إلى جانب 225 مبادرة ما زالت قيد التنفيذ ضمن المسار المخطط له من إجمالي 1,290 مبادرة.
اقتصاد يتخطى التوقعات.. 4.9 تريليونات ريال ناتج محلي
على الصعيد الاقتصادي، حققت المملكة قفزة نوعية في مؤشر التنافسية العالمي (IMD)، حيث تقدمت من المرتبة 39 في عام 2018 لتستقر في المركز 17 عالمياً بحلول عام 2025، وتزامن هذا التقدم مع نمو لافت في الناتج المحلي الإجمالي الذي كسر حاجز الـ 4 تريليون ريال ليصل إلى 4.9 تريليون ريال، متخطياً الأهداف المرحلية الموضوعة سلفاً.
الأنشطة غير النفطية تقود المشهد
أثبتت أرقام 2025 نجاح رؤية 2030 في تحرير الاقتصاد من تقلبات أسعار النفط، إذ أصبحت الأنشطة غير النفطية تمثل الآن 55% من حجم الاقتصاد السعودي. وسجل هذا القطاع الحيوي معدل نمو قدره 4.9% خلال العام الحالي، مدفوعاً بتوسع استثماري غير مسبوق، مما جعل الاستقرار المالي للدولة سمة بارزة تعكس نجاح خطط التنوع.
القطاع الخاص.. المحرك الفعلي للتوظيف والنمو
تحول القطاع الخاص إلى المستوعب الأكبر للكوادر الوطنية، حيث ارتفعت مساهمته في الناتج المحلي من 44% عند انطلاق رؤية 2030 إلى 51% في عام 2025، بقيمة بلغت 2,476 مليار ريال، كما شهد قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة طفرة هائلة، حيث قفز عدد المنشآت من 429 ألفاً في 2016 إلى أكثر من 1.7 مليون منشأة حالياً.
كما تضاعفت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بخمسة أضعاف، لتصل إلى 133 مليار ريال مقارنة بـ 28 مليار ريال في 2017، ونجحت المملكة في استقطاب أكثر من 700 شركة عالمية افتتحت مقراتها الإقليمية في الرياض، في قفزة كبرى مقارنة بـ 44 شركة فقط في عام 2021.
مستهدفات 2030 المحققة
رصد التقرير ثلاثة مؤشرات حققت بالفعل مستهدفات عام 2030 قبل موعدها بخمس سنوات:
- المشاركة الإلكترونية: احتلت المملكة المرتبة السابعة عالمياً.
- التراث العالمي: إدراج 8 مواقع سعودية في قائمة اليونسكو.
- العمل التطوعي: وصول عدد المتطوعين إلى 1.7 مليون متطوع (بزيادة 75 ضعفاً عن البداية).
تمكين المرأة وسوق العمل
شهد سوق العمل تحولاً جذرياً، إذ تراجعت معدلات البطالة إلى مستويات تاريخية، وبرز تمكين المرأة كأحد أهم المكتسبات، حيث بلغت نسبة مشاركتها في سوق العمل 35%، متجاوزة بكثير التقديرات الأولية.
اقرأ أيضًا:
اقتصاد السعودية في عهد "الرؤية".. نمو تاريخي وتمكين شامل
الاقتصاد الرقمي يرسخ مكانته في الناتج المحلي الوطني
كيف يعزز إدراج صندوق "SAQL" في بورصة لندن مكانة السوق السعودي عالميًا؟











