أفاد مراسل الإخبارية من لندن، مهند الراوي، بأن بورصة لندن شهدت إدراج صندوق "SAQL"، أحد صناديق صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وذلك بالشراكة مع شركة "ستيـت ستريت جلوبال أدفيزورز"، إحدى أكبر شركات إدارة الأصول في العالم.
و أوضح خلال تغطية ميدانية من أمام بورصة لندن، أن اختيار السوق البريطانية لإدراج الصندوق يأتي ضمن توجه استراتيجي لصندوق الاستثمارات العامة، الذي يرى في لندن مركزاً مالياً عالمياً محورياً في إدارة الأصول، نظراً لتمركز رؤوس الأموال، ووجود عدد كبير من المستثمرين المؤسسيين وشركات التأمين والصناديق الاستثمارية التي تعتمد على أدوات مثل صناديق المؤشرات المتداولة (ETF).
وأضاف أن هذه الصناديق أصبحت تحظى بإقبال متزايد من المستثمر الأوروبي، لما توفره من سهولة في الدخول والخروج مقارنة بالاستثمار المباشر، وهو ما يجعلها أداة جاذبة ضمن الأسواق المالية الحديثة. وأشار إلى أن إدراج الصندوق في لندن يمثل امتداداً للتوسع الأوروبي بعد إطلاقه سابقاً في ألمانيا، بما يعزز من انتشار المنتج الاستثماري في أكثر من سوق أوروبي، ويمنح المستثمرين وصولاً أوسع إلى الأسهم السعودية عبر بوابة الأسواق العالمية.
وفيما يتعلق بطبيعة الشراكة بين صندوق الاستثمارات العامة و"ستيـت ستريت"، أوضح الراوي أن الشركة الأمريكية تُعد من أبرز المؤسسات العالمية في إدارة الأصول، حيث تدير تريليونات الدولارات، وتمتلك خبرة واسعة في صناديق المؤشرات المتداولة. وأشار إلى أن هذه الشراكة تجمع بين قوة المال السيادي السعودي والخبرة المؤسسية العالمية، ما يعزز من مستوى الثقة والمصداقية لدى المستثمر الدولي، ويدعم قدرة المستثمر الأوروبي على الوصول إلى السوق السعودي بشكل أكثر سهولة وشفافية.
ولفت إلى أن هذا التعاون ليس الأول من نوعه مع "ستيـت ستريت"، بل هو التعاون الثاني ضمن هذا الصندوق، ويُعد الصندوق الخامس ضمن صناديق المؤشرات المتداولة التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، ما يعكس استمرار التوسع في هذا النهج الاستثماري.
وعن كيفية تمكين المستثمر الدولي من دخول السوق السعودي عبر هذا الصندوق، أوضح أن صناديق المؤشرات المتداولة تُعد من الأدوات الاستثمارية الأسهل تداولاً، إذ تعتمد على بيانات وخوارزميات تسهّل الوصول إلى الأسهم بشكل مباشر مقارنة بالاستثمار التقليدي، إضافة إلى انخفاض التكاليف وسرعة التنفيذ وسهولة الوصول، وهي عوامل رئيسية يبحث عنها المستثمر الأوروبي.
كما بيّن أن الصندوق لا يقتصر على قطاع واحد، بل يتيح التعرض لعدة قطاعات في السوق السعودي، من بينها الطاقة والنفط، إلى جانب قطاعات السياحة والصناعة والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس تنويع الاقتصاد السعودي وتوسيع قاعدة الاستثمار بعيداً عن الاعتماد التقليدي على النفط.
وفيما يتعلق بأثر هذه الخطوة على السوق المحلي، أكد أن التوسع في إدراج مثل هذه الأدوات الاستثمارية يعزز من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى السوق السعودي، ويرفع مستوى الثقة العالمية فيه، كما يساهم في تحسين كفاءة التسعير وزيادة عمق السوق ورفع مستوى الحوكمة. وأوضح أن هذه التطورات تنعكس إيجاباً على المستثمر المحلي أيضاً، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، من خلال تحسين البيئة الاستثمارية وجذب الخبرات العالمية وتنويع مصادر الاستثمار داخل السوق السعودي.
اقرأ أيضًا:
الصادرات غير النفطية تسجل نموًا بـ15.1% في فبراير 2026
ارتفاع إيرادات الأعمال قصيرة المدى 6% في فبراير 2026
أداء تاريخي للصادرات السعودية غير النفطية خلال 2025














