مع مرور عقد من الزمان على إطلاق رؤية المملكة 2030، أثبتت الأرقام الواردة في التقرير السنوي لعام 2025 أن المملكة نجحت في تحويل الطموحات إلى واقع ملموس.
انتقل الاقتصاد السعودي إلى مرحلة من النضج المؤسسي، مكرسًاا مكانته كنموذج عالمي في التنويع والنمو المستدام.
في برهان جلي على متانة الاقتصاد، سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة قيمة بلغت 4.902 تريليون ريال بنهاية عام 2025، وجاء هذا النمو مدفوعًاا بزيادة سنوية قدرها 4.5% مقارنة بالعام السابق.
لم يعد النفط هو اللاعب الوحيد، إذ أصبحت الأنشطة غير النفطية تمثل أكثر من نصف الاقتصاد بنسبة مساهمة بلغت 55%.
تحت مظلة الإصلاحات الهيكلية، قفزت نسبة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 51% في عام 2025.
ويعكس هذا الرقم نجاح المملكة في تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات، حيث تضاعف عدد المستثمرين الدوليين بأكثر من عشرة أضعاف مقارنة بعام 2016.
في أحد أكثر القطاعات استراتيجية، حققت المملكة تقدمًاا مذهلًاا في توطين الصناعات العسكرية، حيث وصلت النسبة إلى 24.89% بنهاية عام 2024.
هذا الرقم يتجاوز بشكل كبير خط الأساس الذي بدأ بـ 7.7% فقط، وتمضي المملكة بخطى واثقة نحو هدفها المتمثل في توطين 50% من هذا القطاع بحلول عام 2030.
وكشف التقرير عن نمو ملحوظ في دعم ريادة الأعمال، حيث بلغت نسبة قروض المنشآت الصغيرة والمتوسطة من إجمالي القروض البنكية 11.3%.
وبهذه النسبة، نجحت المملكة في تجاوز مستهدف عام 2025 البالغ 11%، وساهمت هذه المنشآت في توظيف حوالي 8.88 مليون عامل بنهاية العام.
سجلت المملكة إنجازًاا تاريخيًاا في ملف تمكين الكوادر الوطنية، حيث وصلت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 35% في عام 2025.
هذا التقدم جاء نتيجة إصلاحات تشريعية واسعة رفعت القيود وحفزت القطاع الخاص على توظيف الكفاءات النسائية، ومن المثير للاهتمام أن 48% من السجلات التجارية القائمة للمؤسسات مملوكة حاليًاا لسيدات.











