تتجه الأنظار العالمية إلى مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في ظل تعقيدات متزايدة تحيط بالملف النووي وتباين واضح في مواقف الطرفين التفاوضية. وبين محاولات التهدئة وجهود الوسطاء من جهة، واحتمالات التصعيد من جهة أخرى، تبرز أربعة سيناريوهات رئيسية قد تحدد مصير المرحلة المقبلة، وفقًا لطبيعة التفاعل بين الطرفين ومدى استعدادهما لتقديم تنازلات.
السيناريو الأول.. جولة جديدة دون تقارب فعلي
يفترض هذا السيناريو انعقاد جولة ثانية من المفاوضات، إلا أنه يستبعد تحقيق اختراق حقيقي في ظل استمرار فجوة المواقف بين الطرفين. ومع تعثر الحوار، تزداد احتمالات لجوء كل طرف إلى أدوات ضغط بديلة، سواء عبر التصعيد السياسي أو الاقتصادي، بدلًا من الاعتماد على المسار التفاوضي وحده.
السيناريو الثاني.. اتفاق مبدئي بوساطة مستمرة
يقوم هذا المسار على نجاح الوسطاء في دفع الطرفين إلى إجراء محادثات تقود إلى اتفاق مبدئي. ويشمل ذلك تثبيت وقف إطلاق النار بين الجانبين، إلى جانب وضع إطار عام للتعامل مع الملف النووي، بما يمهد لمفاوضات أوسع وأكثر تفصيلًا في مراحل لاحقة.
السيناريو الثالث.. جولة بلا نتائج بسبب الملف النووي
يرجح هذا السيناريو انعقاد جولة تفاوضية جديدة، لكنها تبقى دون جدوى ما لم يبدِ الطرفان مرونة حقيقية لتقليص فجوة الخلافات. وتتمثل المعضلة الأساسية في ملف تخصيب اليورانيوم، حيث يدور الخلاف بين خيار إيقاف التخصيب بشكل كامل أو الاكتفاء بتسليم المخزون الحالي، وهو ما يعرقل الوصول إلى أي تسوية.
السيناريو الرابع.. انهيار المحادثات والعودة للتصعيد
يفترض هذا السيناريو فشل المحادثات بشكل كامل، ما يؤدي إلى انتهاء وقف إطلاق النار وعودة التصعيد بين الطرفين. وفي هذا السياق، حذر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من تداعيات هذا المسار، مشيرًا إلى احتمال اندلاع موجة من الضربات المكثفة، واصفًا الوضع بأنه قد يتحول إلى "سيل من القنابل" في حال انهيار الجهود الدبلوماسية.
اقرأ أيضًا:
تراجع ترامب أمام إيران.. مناورة سياسية أم مؤشر ضعف؟
بعد تمديد الهدنة.. كيف تبدلت لهجة ترامب تجاه إيران في الأيام الماضية؟
ترامب: إيران "لا خيار أمامها" واتفاق كبير محتمل قريبًا













