من المحتمل أن يدخل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب في مواجهة تشريعية داخل الكونغرس بسبب الحرب مع إيران، مع اقتراب 1 مارس، وهو الموعد الذي تنقضي فيه مهلة الـ60 يومًا التي يحددها قانون صلاحيات الحرب لاستخدام القوة العسكرية دون تفويض جديد.
ويواجه الكونغرس خيارين حاسمين بشأن مسار العمليات الجارية، يتمثلان في إما منح الإدارة الأميركية الضوء الأخضر لاستمرار التحركات العسكرية أو فرض إنهاء العمليات وسحب القوات وفقًا لأحكام القانون.
ويعود الجدل حول قانون صلاحيات الحرب، الذي أُقر عام 1973 في أعقاب قرار الرئيس ريتشارد نيكسون تنفيذ قصف سري لكمبوديا خلال حرب فيتنام، حيث جاء القانون لتنظيم سلطات الحرب بين الرئيس والكونغرس.
وينص القانون على إلزام السلطة التنفيذية بإخطار الكونغرس خلال 48 ساعة من دخول القوات الأميركية في أعمال قتالية، كما يفرض سحب القوات خلال 60 يومًا في حال عدم صدور تفويض من الكونغرس أو إعلان رسمي للحرب.
ويتيح القانون إمكانية تمديد الوجود العسكري لمدة إضافية تصل إلى 30 يومًا فقط، في حال طلب الرئيس ذلك بهدف ضمان سحب القوات بأمان، خاصة إذا كانت هناك اعتبارات تتعلق بالأمن القومي الأميركي.
وفي سياق التطورات الحالية، تشهد أروقة الكونغرس تحركات لحشد التأييد من أجل تمرير تفويض باستخدام القوة في ملف إيران، مع محاولات للاستناد إلى سوابق تشريعية مثل تفويضات الحروب في العراق وأفغانستان التي بررت حينها تحت دوافع الدفاع عن الأمن القومي.
كما يجري العمل على إعادة تعريف بعض الإجراءات العسكرية باعتبارها "غير عدائية"، عبر وصف بعض العمليات مثل الحصار بأنها عمليات دقيقة محدودة النطاق، بما يخفف من القيود القانونية.
في المقابل، تشير التقديرات السياسية إلى أن الانقسام داخل الكونغرس حول هذا الملف قد يؤدي إلى تعقيدات إجرائية وربما تأخير في اتخاذ القرار يتجاوز المهلة القانونية البالغة 60 يومًا، ما يفتح الباب أمام أزمة دستورية محتملة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
اقرأ أيضًا:
ترامب: إيران "لا خيار أمامها" واتفاق كبير محتمل قريبًا
ترامب يكشف عن طبيعة الاتفاق القادم مع إيران
تصاعد التوتر بين إيران وأمريكا.. هل يستمر مسار التفاوض؟













