أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الاثنين، أن أي اتفاق محتمل تسعى إدارته لإبرامه مع إيران سيكون، بحسب وصفه، أكثر تقدمًا وكفاءة مقارنة بخطة العمل الشاملة المشتركة، وهي الاتفاقية النووية التي تم التوصل إليها خلال فترة إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما.
وأوضح ترامب، عبر منشور على منصة "تروث سوشيال"، أن الترتيب الذي يعمل على صياغته مع طهران سيتفوق بشكل واضح على الاتفاق السابق، الذي اعتبره من بين أسوأ الصفقات المرتبطة بالأمن القومي الأمريكي. وأكد أن المقاربة التي يتبناها ستمنع إيران من تطوير سلاح نووي، إلى جانب تعزيز الاستقرار في المنطقة على نطاق أوسع.
وتطرق ترامب إلى مسألة الأصول الإيرانية المجمدة والتحويلات المالية التي تمت في إطار التفاهمات السابقة، مشيرًا إلى أن أي اتفاق جديد في عهده سيختلف من حيث البنية والنتائج. وفي هذا السياق، أفادت شبكة CNN في تقرير سابق بأن إدارة ترامب تدرس إمكانية الإفراج عن نحو 20 مليار دولار من الأصول الإيرانية، وهو رقم يتجاوز ما تم الاتفاق عليه خلال إدارة أوباما ضمن الصفقة السابقة.
وفي تصريحاته، شدد ترامب على أن الاتفاق القديم كان، من وجهة نظره، يقود بشكل حتمي إلى امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، مؤكدًا أن ذلك لن يحدث في ظل التفاهم الجاري العمل عليه. وأضاف أن إيران حصلت على مئات المليارات من الدولارات بموجب الاتفاق السابق، معتبرًا أنه لولا إنهاء تلك الصفقة، لكانت الأسلحة النووية قد استُخدمت في المنطقة، بما في ذلك ضد إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية.
اتفاق عهد أوباما
يعود أصل الاتفاق النووي الإيراني إلى عام 2015، حيث تم التوصل إليه خلال إدارة أوباما بهدف تقييد البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات الدولية. وتضمن الاتفاق خفض عدد أجهزة الطرد المركزي وتقليص مخزون اليورانيوم، مع إخضاع الأنشطة النووية لرقابة دولية. غير أن إدارة ترامب أعلنت انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في عام 2018.
وفي سياق متصل، يُعرف الاتفاق باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة" أو JCPOA، وهو تفاهم تم التوصل إليه بين إيران وعدد من القوى الدولية، من بينها الولايات المتحدة. ونص الاتفاق على تقليص مستوى تخصيب اليورانيوم إلى حدود 3.67%، وهو مستوى أقل بكثير من النسبة المطلوبة لإنتاج سلاح نووي، وذلك مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
وبعد انسحاب واشنطن من الاتفاق في 2018 بقرار من ترامب، بدأت إيران برفع مستوى تخصيب اليورانيوم بشكل تدريجي وعلني. ويُعد اليورانيوم المخصب بنسبة 90% أو أكثر مناسبًا للاستخدام العسكري، في حين تؤكد طهران باستمرار أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية.
ووفقصا لبيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وصلت إيران، بحلول فترة المواجهة العسكرية التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل في يونيو من العام الماضي، إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، مع امتلاك مخزون يتجاوز 400 كيلوغرام عند هذا المستوى.
وخلال تلك المواجهة، نفذت الولايات المتحدة ضربات استهدفت ثلاثة مواقع نووية رئيسية داخل إيران. وفي تطور لاحق، أعيد فرض عقوبات الأمم المتحدة التي كانت قائمة قبل اتفاق 2015، وذلك في 28 سبتمبر من العام الماضي، بعد تفعيل آلية "العودة السريعة" من قبل كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، وهي دول مشاركة في الاتفاق. في المقابل، ترفض إيران الاعتراف بشرعية إعادة فرض هذه العقوبات.
اقرأ أيضًا:
ترامب: لا خطة لتمديد الهدنة.. وإيران مترددة بشأن المفاوضات
واشنطن وطهران.. ما فرص الربح لكلا منهما في الحرب؟
تصاعد التوتر بين إيران وأمريكا.. هل يستمر مسار التفاوض؟










