دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مسار العمليات العسكرية المستمرة ضد إيران منذ شهر، معتبرًا أن قواته حققت معظم أهدافها الاستراتيجية، لكنه تجنب في الوقت ذاته تقديم أي وعود بإنهاء القتال في وقت قريب.
خطاب ترامب يهدد إيران بالعودة للعصور الحجرية
في أول إطلالة تلفزيونية له من البيت الأبيض منذ بدء الصراع في فبراير الماضي، اعتمد الرئيس الأمريكي نبرة تمزج بين إعلان الانتصار والتهديد بمزيد من الدمار.
وركز خطاب ترامب على سرد ما وصفه بـ "النجاحات الميدانية الخاطفة"، مؤكدًا أن القوات الأمريكية والإسرائيلية نجحت بالفعل في تدمير سلاح الجو والبحرية الإيرانية، إضافة إلى شل البرامج النووية والصاروخية لطهران.
وعلى الرغم من تأكيده بأن المهمة "قاربت على الانتهاء"، إلا أن خطاب ترامب تضمن تهديدًا صريحًا بتصعيد الهجمات خلال الأسابيع الثلاثة القادمة.
وتوعد ترامب صراحة بإعادة إيران إلى "العصور الحجرية"، مشيرًا أن المرحلة المقبلة قد تشهد استهدافًا مباشرًا لشبكات الكهرباء ومنشآت إنتاج النفط إذا لم تستجب القيادة الإيرانية للشروط الأمريكية في المفاوضات الجارية.
وتطرق الرئيس الأمريكي خلال كلمته التي استمرت 19 دقيقة إلى ملف مضيق هرمز المغلق، لكن خطاب ترامب لم يطرح خطة عسكرية لفتحه، بل ألقى بالمسؤولية على عاتق الدول التي تعتمد على نفط المنطقة.
وقال ترامب إن على تلك الدول أن "تأخذ زمام المبادرة" لحماية إمداداتها، مؤكداً أن الولايات المتحدة لم تعد بحاجة لطاقة الخليج.
وفيما يخص الملف النووي، حمل خطاب ترامب مفاجأة بتهوينه من شأن مخزونات اليورانيوم المخصب التي تمتلكها إيران، حيث ذكر أنه "لم يعد يهتم" بوجودها لأنها مدفونة في أعماق الأرض تحت المراقبة، وهو ما اعتبره مراقبون تراجعًا عن مطالب سابقة بتسليم تلك المواد.
ورغم هذه النبرة التي تميل أحيانًا للتهدئة، إلا أن خطاب ترامب ظل متمسكًا بخيار القوة، مبررًا ارتفاع أسعار الوقود في الداخل الأمريكي بـ "الهجمات الإرهابية" التي تشنها طهران.
اختتم ترامب حديثه بدعوة الأمريكيين للصبر، مشبهاً الصراع الحالي بحروب سابقة مثل فيتنام وكوريا، ومؤكدًا أن بلاده تمتلك "كل الأوراق" في هذه المواجهة.
ومع ذلك، ترك خطاب ترامب الباب مفتوحاً أمام كافة الاحتمالات، بدءًا من الانسحاب السريع وصولًا إلى العمليات البرية، دون أن يحدد مسارًا واحدًا لإنهاء أكبر عملية عسكرية تشارك فيها واشنطن منذ عقود.










