قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخرًا، إن واشنطن تجري محادثات جادة مع إدارة جديدة وأكثر عقلانية في طهران، حول وقف الصراع الجاري بين بلاده وإيران.
وقوبلت هذه التصريحات بنفي قاطع من القيادة الإيرانية، حيث قال مسؤولون من كافة المستويات إن التفاوض مع الولايات المتحدة معلّق حتى تتراجع عن عدوانها الذي بدأته بالتعاون مع كيان الاحتلال في وقت كانت تجرى فيه محادثات بين البلدين.
من هم الإيرانيون الذين يتفاوضون مع ترامب؟
رد أستاذ العلوم السياسية، الدكتور إبراهيم النحاس، على هذا السؤال خلال مقابلة مع برنامج "هنا الراض" على قناة "الإخبارية"، قائلًا: "يبدو أن هناك ترتيب مع أطراف داخل الدولة الإيرانية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، ويبدو أن هنالك تواصل مع أجنحة في داخل النظام السياسي الإيراني من الاتجاه المحافظ".
وأضاف الدكتور إبراهيم النحاس: "ومن جانب آخر، يبدو أن إدارة ترامب تجري محادثات مع نخب غير تلك التي تحكم إيران، قد يكونوا من المفكرين والسياسيين والعسكريين أيضًا، ممن لا ينتمون إلى التوجهات المتطرفة التي عليها الحرس الثوري، وأعتقد أن الرئيس الأمريكي يشير إلى هؤلاء".
وأشار النحاس: "قد يتم الكشف عن هويات هؤلاء عبر تصعيدهم إلى الساحة الإعلامية والسياسية في الوقت المقبل بناء على نتائج الجهود العسكرية التي تعد لها الولايات المتحدة الآن، فيما يتعلق بالاستيلاء على جزر إيرانية أو مضيق هرمز".
وقال أستاذ العلوم السياسية: "قد يحدث هذا التصعيد عن طريق انقلاب هذه النخب على السياسة الإيرانية، وقد تُمكّن بمزيد من القضاء على الذين يحكمون الدولة الإيرانية الآن، وهم من الصف الثاني والثالث، ومن ثم الإتيان بمن تتفاوض معهم إدارة ترامب، وبعد ذلك الاعتراف بهم حتى على المستوى الدولي، بالنظر إلى الآن السياسات التي ينتهجها الحرس الثوري الآن لا تحظى بدعم أي دولة في المجتمع الدولي".
ولفت الدكتور إبراهيم النحاس أن أحاديث إدارة ترامب قد تُفهم على أن الولايات المتحدة تعد مجموعة من الساسة الإيرانيين في الخارج لتسليم السلطة لهم بعد القضاء على النظام الحالي، كما حدث مع الخميني الذي تقلد الحكم بعد نجاح الثورة وعودته من فرنسا.














