تعد الفواكه والخضروات جزءا أساسيا من أي نظام غذائي صحي، لكن ارتفاع تكاليف المعيشة جعل شراء المنتجات الطازجة أمرا مرهقا وهنا تظهر الفواكه والخضروات المجمدة والمعلبة كبديل عملي أقل تكلفة وأطول عمرا، لكن السؤال الأهم: هل تحتفظ بالقيمة الغذائية نفسها؟
توصيات غذائية
توصي الإرشادات الغذائية بتناول حصتين على الأقل من الفاكهة وخمس حصص من الخضروات يوميا، ولا تقتصر هذه الحصص على المنتجات الطازجة فقط بل تشمل أيضا الفواكه والخضروات المجمدة والمعلبة، فمثلا يعادل نصف كوب من البروكلي المجمد أو الفاصوليا المعلبة حصة واحدة من الخضروات، بينما يعادل كوب من الخوخ المعلب أو المانجو المجمدة حصة واحدة من الفاكهة.
من الناحية الاقتصادية، تمنح الفواكه والخضروات المجمدة والمعلبة ميزة واضحة؛ فهي عادة أرخص من الطازجة، وتدوم لفترات أطول، كما تأتي في كثير من الأحيان جاهزة للطهي أو الاستخدام، ما يوفر وقت التحضير ويقلل من هدر الطعام الناتج عن التلف السريع.
القيمة الغذائية لـ"الفواكه والخضروات المجمدة"
أما غذائيا، فتشير الأبحاث إلى أن الفواكه والخضروات المجمدة والمعلبة تحتفظ عموما بجزء كبير من قيمتها الغذائية، وقد تكون في بعض الحالات قريبة جدا من المنتجات الطازجة التي بقيت في الثلاجة عدة أيام، بل إن بعض عمليات الحفظ قد ترفع محتوى بعض العناصر، مثل فيتامين C في بعض الفواكه المجمدة.
ويعمل التجميد على إبطاء تلف الطعام باستخدام درجات حرارة منخفضة، ما يساعد في الحفاظ على اللون والقوام والقيمة الغذائية، لكن إذابة الطعام ثم إعادة تجميده قد تؤثر في بنيته، وتجعله أكثر طراوة، وقد تقلل من جودته الغذائية، كما يجب الانتباه إلى احتمال تلوث بعض المنتجات المجمدة ببكتيريا الليستيريا، لذلك يقلل الطهي الجيد من هذا الخطر.
أما التعليب، فيعتمد على تعقيم الطعام بدرجات حرارة عالية لتمكين تخزينه لفترات طويلة في درجة حرارة الغرفة، وقد يؤدي ذلك إلى فقدان بعض الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء، مثل فيتامين C، لكن تطور تقنيات التعليب ساعد على تقليل هذا الفاقد.
أهمية الفواكه والخضروات المجمدة
ورغم فوائد الفواكه والخضروات المجمدة والمعلبة، فإن اختيار المنتج المناسب مهم، فالخضروات المعلبة قد تحتوي على نسبة مرتفعة من الملح، لذلك يفضل اختيار العبوات المكتوب عليها «بدون ملح مضاف»، أو البحث عن المنتجات الأقل في الصوديوم. كما يساعد تصفية الخضروات المعلبة وشطفها بالماء في تقليل كمية الملح.
وبالنسبة للفواكه المعلبة، يفضل اختيار المحفوظة في عصيرها الطبيعي بدلا من الشراب السكري، مع الانتباه لعبارات مثل «بدون سكر مضاف»، أما الفاصوليا المطبوخة في صلصة فقد تحتوي على ملح وسكر مضافين، لذلك تكون الخيارات قليلة الملح أفضل عند تناولها بانتظام.
ويمكن استخدام الفواكه والخضروات المجمدة والمعلبة بسهولة في الوجبات اليومية؛ فالفواكه المعلبة تصلح كوجبة خفيفة أو إضافة إلى الزبادي وحبوب الإفطار، بينما يمكن إدخال الخضروات المجمدة إلى أطعمة أخرى في الدقائق الأخيرة من الطهي.
كما أن إضافة العدس أو الحمص أو الفاصوليا المعلبة أو صلصات المكرونة تعزز محتوى الوجبة من الألياف والبروتين، وتزيد الإحساس بالشبع.
الخلاصة أن الفواكه والخضروات المجمدة والمعلبة يمكن أن تكون خيارا صحيا وعمليا، بشرط اختيار الأنواع الأقل في الملح والسكر، وتجنب إعادة تجميد المنتجات بعد إذابتها واستخدامها بطريقة صحيحة ضمن نظام غذائي متوازن.













