نجحت الفرق الطبية والإسعافية العاملة في المشاعر المقدسة في إنقاذ حاج إندونيسي يبلغ من العمر 66 عامًا، بعد تعرضه لتوقف مفاجئ في القلب والتنفس داخل منشأة الجمرات خلال أداء مناسك الحج.
وفور تلقي البلاغ، انتقلت الفرق المختصة إلى موقع الحالة وبدأت إجراءات التدخل الطبي العاجل، بما في ذلك عمليات الإنعاش القلبي الرئوي، ما أسهم في استعادة المؤشرات الحيوية للحاج قبل نقله لاستكمال الرعاية الطبية اللازمة.
ووفقًا لـ "واس"، شاركت عدة جهات ميدانية في التعامل مع الحالة، حيث جرى تجهيز الإسعاف الجوي لدعم عملية الإخلاء الطبي، بالتوازي مع جهود الفرق الأمنية والإسعافية الموجودة في المشاعر المقدسة.
وأظهر التعامل مع الحالة مستوى الجاهزية والتنسيق بين مختلف الجهات المشاركة في خدمة الحجاج، الأمر الذي ساعد على تسريع الاستجابة وتقديم الرعاية خلال وقت وجيز، وهو ما كان له دور رئيسي في إنقاذ حياة الحاج.
وتأتي هذه الجهود ضمن منظومة الرعاية الصحية التي تعمل طوال موسم الحج لتقديم الخدمات الطبية والإسعافية لضيوف الرحمن، من خلال تعاون الجهات المختصة وتكامل أدوارها في مختلف المواقع.
وتهدف هذه المنظومة إلى رفع سرعة الاستجابة للحالات الطارئة وتوفير الرعاية اللازمة للحجاج، بما يساعدهم على أداء مناسكهم بأمان وطمأنينة.
المتطوعون يدعمون إدارة الحجاج في المشاعر
وتتزامن الجهود الطبية والإسعافية مع انتشار أكثر من 17 ألف متطوع ومتطوعة بين مكة المكرمة والمشاعر المقدسة للمساهمة في خدمة ضيوف الرحمن خلال موسم حج 1447هـ. ويشارك المتطوعون في مهام الإرشاد والتنظيم والتفويج والمساعدة الإنسانية، إلى جانب دعم الجهات المختصة في إدارة الحشود وتسهيل تنقل الحجاج بين المشاعر، بما يعزز انسيابية الحركة ويوفر بيئة أكثر أمانًا وراحة أثناء أداء المناسك.
كما تعمل الجهات الخدمية والميدانية وفق خطط تشغيلية متواصلة تشمل أعمال النظافة والإصحاح البيئي والرقابة البلدية والمبادرات التطوعية، في منظومة متكاملة تهدف إلى الحفاظ على جاهزية الخدمات واستمراريتها رغم كثافة الحشود.
ويُعد العمل التطوعي أحد الركائز الداعمة لهذه المنظومة، حيث يسهم المتطوعون جنبًا إلى جنب مع الجهات الحكومية في تعزيز جودة الخدمات المقدمة، بما يدعم سلامة ضيوف الرحمن وراحتهم طوال الموسم.











