أعلنت السلطات الصحية العالمية عن تسجيل إصابتين جديدتين بفيروس هانتا القاتل بين ركاب السفينة السياحية هونديوس، وتزامن هذا الإعلان مع بدء السلطات الإسبانية في تنفيذ المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء وترحيل الركاب المتبقين إلى بلدانهم الأصلية بعد أسابيع من القلق والترقب بنجاح.
إصابات دولية وتدهور صحي
كشفت وزيرة الصحة الفرنسية عن تسجيل إصابة إيجابية بفيروس هانتا لراكبة فرنسية جرى إجلاؤها مؤخرًا وأكدت أن حالتها الصحية في تدهور مستمر، وفي سياق متصل أعلنت السلطات الأمريكية عن تسجيل إصابة طفيفة بسلالة أنديز لأحد مواطنيها العائدين من الرحلة المنكوبة مما يرفع درجة التأهب الصحي في المطارات والمستشفيات الدولية.
وتستعد جزيرة تينيريفي الإسبانية لإجلاء آخر 24 راكبًا لا يزالون على متن السفينة الراسية في المحيط الأطلسي، وتأتي هذه الخطوة بعد مرور 41 يومًا على انطلاق الرحلة من الأرجنتين وتسعة أيام على اكتشاف أول حالة إيجابية، حيث تم ترحيل أربعة وتسعين شخصًا حتى الآن.
رحلات العودة إلى أستراليا وهولندا
وأكدت وزارة الصحة الإسبانية أن طائرتين ستغادران اليوم الإثنين لنقل الركاب المتبقين إلى وجهاتهم النهائية في هولندا وأستراليا، وتضم هذه الرحلات رعايا من دول آسيوية ونيوزيلندا لم ترسل طائرات خاصة بها، مما يعكس التعاون الدولي الكبير لإنهاء أزمة الركاب العالقين وتأمين وصولهم بسلام إلى ديارهم.
ومن المقرر أن تبحر السفينة هونديوس باتجاه هولندا بمجرد اكتمال إجلاء الركاب وعلى متنها طاقم مكون من ثلاثين فردا، وستخضع السفينة لعملية تطهير شاملة فور وصولها مع إنزال جثمان المتوفى الألماني الذي لا يزال في المشرحة، لضمان القضاء على أي أثر للفيروس قبل إعادة تشغيلها مستقبلًا.
ضحايا فيروس هانتا
سجلت هذه الرحلة المأساوية 3 وفيات رسمية حتى الآن شملت زوجين من هولندا ومواطنًا من ألمانيا بسبب مضاعفات تنفسية حادة، وتعتبر هذه الحصيلة هي الأعلى في تاريخ الرحلات السياحية المرتبطة بهذا الفيروس، مما يفتح الباب أمام مراجعة إجراءات السلامة الصحية في السفن السياحية الكبرى عبر المحيطات.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن فيروس هانتا لا يشكل تهديدًا عالميًا مثل فيروس كورونا لأنه أقل عدوى بكثير، وينتقل الفيروس عادة عبر القوارض البرية بينما يعتبر الانتقال بين البشر نادرا جدا ويتطلب تلامسًا وثيقًا ومطولًا، ويهدف هذا التصريح إلى تهدئة المخاوف العامة ومنع انتشار حالة الذعر بين سكان المدن والموانئ.
غياب القوارض على متن السفينة
أفادت وزارة الصحة الإسبانية بعدم رصد أي أثر للقوارض داخل السفينة السياحية مما يرجح فرضية انتقال العدوى من شخص لآخر في المساحات الضيقة، وطلبت المنظمات الصحية فرض حجر صحي لمدة 42 يومًا على جميع الركاب العائدين لضمان عدم ظهور أعراض جديدة وحماية المجتمعات من أي تفش محتمل.
ومنحت السلطات الصحية الأمريكية الركاب العائدين خيار العزل في منازلهم أو في منشآت طبية متخصصة تحت المراقبة الدقيقة، ويعكس هذا الإجراء رغبة المسؤولين في التعامل مع الحالات بهدوء ودون تكرار إجراءات الإغلاق الشاملة التي شهدها العالم سابقًا، مع التأكيد على أن الوضع الصحي تحت السيطرة الكاملة.














