كشفت دراسة سعودية حديثة أُجريت في المنطقة الشرقية، أن نحو 33% من الرياضيين معرضون لعدوى الصالات الرياضية، شملت التكلسات ومسامير اللحم، بالإضافة إلى الفطريات الجلدية، وهو ما يضع سلوكيات المتدربين واشتراطات النظافة داخل هذه المرافق تحت مجهر الفحص الطبي.
وفي لقاء خاص عبر برنامج "يا هلا"، أوضح الدكتور وليد البديوي، استشاري طب الأسرة، أن الأندية الرياضية تمثل تجمعات بشرية تشهد استخدامًا مكثفًا ومشتركًا للأدوات والأجهزة.
وأكد البديوي أن انتقال الأمراض الجلدية في الأندية الرياضية لا يعود بالضرورة إلى قصور في المرافق ذاتها، بل يرتبط في جزء كبير منه بالسلوكيات الشخصية الخاطئة للمشتركين، وعدم الإفصاح عن التاريخ الطبي، مستعرضًا أبرز الآليات الوقائية لضمان تمرين آمن وصحي.
أسباب انتقال العدوى
أشار الدكتور وليد البديوي إلى أن الفطريات والالتهابات البكتيرية والفيروسية تعد من أكثر المشكلات الجلدية شيوعًا بين الرياضيين.
وأوضح أن الممارسات العشوائية مثل مشاركة المناشف الشخصية أو استخدام خزانات الملابس بطرق غير صحيحة بين الأصدقاء تعد من أبرز مسببات انتشار العدوى.
وحذر البديوي من السير حافي القدمين على أرضيات غرف تبديل الملابس وحمامات السباحة المشتركة أحد أهم أسباب انتشار عدوى الصالات الرياضية، مؤكدًا أن طول فترة تلامس الجلد مع هذه الأسطح الرطبة يرفع من احتمالية التقاط الفطريات، لاسيما لدى الأفراد الذين يعانون من ضعف في المناعة.
وأضاف أن الأجهزة المشتركة يمكن أن تصبح بيئة ناقلة للأمراض إذا لم يتم تعقيمها فورًا بعد الاستخدام، حيث يلتصق العرق المنبعث أثناء التمارين بالأسطح وينقل الميكروبات للمستخدم التالي.
المفاهيم الخاطئة عن المكملات الغذائية
فند استشاري طب الأسرة بعض المفاهيم الشائعة بين الشباب، وعلى رأسها الاعتقاد بأن التعرق المفرط والزائد عن الحد يطرد السموم ويحسن صحة الجلد.
وأوضح أن طرد السموم عملية طبيعية يتولاها الجسم عبر الكلى والجلد والدهون بمعادلات دقيقة، وأن محاولة إفراز العرق بشكل قسري وزائد قد تؤدي إلى اضطراب توازن الأملاح والمعادن في الجسم، مما يسبب حالات الدوار والإعياء.
وفي سياق متصل، تطرق إلى مخاطر الاستخدام العشوائي للمكملات الرياضية، موضحًا أنها قد تحتوي على مواد حافظة أو مركبات تثير الحساسية الجلدية، مشددًا على ضرورة فحص وظائف الكبد والكلى بشكل دوري للمتدربين، نظرًا للتأثيرات البالغة التي قد تتركها هذه المنتجات على الأعضاء الحيوية.
إرشادات الوقاية والاستدامة الصحية
وفي ختام حديثه، قدم الدكتور البديوي حزمة من النصائح الذهبية للحفاظ على صحة الجلد وتجنب مخاطر العدوى.
ودعا إلى ارتداء ملابس مريحة تسمح بالتعرق الطبيعي، مع الحرص على أخذ حمام (دش) دافئ باستخدام المنظفات والمطهرات فور الانتهاء من التمارين مباشرة لضمان تعقيم الجسم وتطهيره من أي عوالق.
كما وجه نصيحة لتسهيل تبني نمط حياة صحي، تجنبًا لإحباط وصعوبات الالتزام بالأندية الرياضية من حيث المواعيد والمسافات، لافتًا إلى إمكانية تبسيط النشاط البدني عبر ممارسة المشي السريع في ممشى الحي لمدة 30 إلى 45 دقيقة بمعدل ثلاث مرات أسبوعيًا، مؤكدًا أن النظام الرياضي الأفضل هو النظام المبسط الذي يستطيع الإنسان الاستمرار عليه طوال حياته.














