كشفت دراسة طبية حديثة عن خريطة تفصيلية لتغيرات أنسجة الثدي المرتبطة بتقدم العمر، تفسر أسباب زيادة خطر الإصابة بالسرطان لدى النساء، وتسجل التغيرات الأبرز في مرحلة انقطاع الطمث.
وأعد باحثون من جامعة كامبريدج البريطانية، وجامعة كولومبيا البريطانية الكندية، خريطة تضم أكثر من ثلاثة ملايين خلية لتتبع تطور أنسجة الثدي، حيث أظهرت النتائج المنشورة في دورية «نيتشر إيجينج» انخفاضًا في انقسام الخلايا، وتراجعًا في أعداد الخلايا المناعية والظهارية مع التقدم في العمر.
وحلل الفريق الطبي عينات أنسجة طبيعية تعود إلى 527 امرأة، تتراوح أعمارهن بين 15 و86 عامًا، وأثبتت التحليلات أن الخلايا المنتجة للحليب تتقلص بينما تزيد الخلايا الدهنية، ويقل عدد الأوعية الدموية، وتتحرك الخلايا المناعية بعيدًا لتخلق بيئة تقلل من كفاءة الجهاز المناعي.
وقال بولكيت جوبتا، الباحث المشارك في الدراسة: «كشفت خريطتنا أن أنسجة الثدي تمر بتغيرات كبيرة مع تقدم النساء في العمر وتحدث التغيرات الأكثر دراماتيكية عند انقطاع الطمث».
وأوضحت الدراسة أن أنسجة الثدي لدى الشابات تحتوي على نسب أعلى من الخلايا المناعية (بي)، والخلايا التائية النشطة التي تدمر الخلايا السرطانية عند ظهورها، بينما تسجل الأنسجة الأكبر سنًا تراجعًا في هذه الخلايا المقاومة، مقابل زيادة في البلاعم (إم2) المرتبطة بتطور السرطان.
وقال الباحث رضا علي، من جامعة كامبريدج «من الواضح من خريطتنا أن كل هذه التغيرات تخلق بيئة تجد فيها الخلايا السرطانية التي تظهر بشكل طبيعي سهولة أكبر في الترسخ والانتشار مع تقدم العمر».
وتشير تقديرات جمعية السرطان الأمريكية إلى توقعات بتشخيص إصابة أكثر من 320 ألف امرأة بسرطان الثدي في الولايات المتحدة خلال العام الجاري ليصبح السرطان الأكثر شيوعًا بين النساء، ولم تشمل الدراسة تحليل العرق أو العوامل الوراثية، أو غيرها من العوامل المؤثرة في خطر الإصابة بالمرض.













