تزامن الاستقبال الرسمي للملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض صباح الثلاثاء، مع تحرك لافت في مبنى الكابيتول، حيث تجمع عدد من الناجين من قضايا جيفري إبستين ونشطاء حقوقيون، في إطار جهود متواصلة للمطالبة بالمساءلة وإبراز مطالب الضحايا.
ملف إبستين يعود للواجهة
ووفقًا لما أوردته " CNN" ضمّ التجمع ناجين من قضايا إبستين إلى جانب أفراد من عائلاتهم ومدافعين عن حقوق الضحايا، حيث جرى تنظيمه بالتوازي مع مراسم الاستقبال الرسمية للوفد الملكي البريطاني في واشنطن بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، في خطوة هدفت إلى تسليط الضوء على مطالبهم بعيدًا عن الأضواء الدبلوماسية.
ويأتي هذا التحرك في سياق فعاليات أُقيمت خلال عطلة نهاية الأسبوع لإحياء ذكرى فرجينيا جوفري، التي كانت قد اتهمت أندرو ماونتباتن-ويندسور، شقيق الملك تشارلز الثالث، بالاعتداء الجنسي، قبل أن تُقدم على الانتحار العام الماضي، بينما ينفي الأمير السابق جميع الاتهامات الموجهة إليه.
وخلال التجمع، قال سكاي روبرتس، شقيق جوفري، إن الناجين حضروا إلى الكابيتول للقاء أعضاء في الكونغرس، مؤكدًا استمرار جهودهم في الدفع نحو المساءلة وإيصال أصوات الضحايا، في ظل ما وصفه بغياب تواصل مباشر من شخصيات بارزة مرتبطة بالقضية.
وأضاف روبرتس، في تصريحات على هامش تجمع الناجين من قضايا جيفري إبستين، إنه كان من المتوقع أن تشهد زيارة الملك تشارلز الثالث فرصة لتوجيه رسالة دعم واضحة للضحايا، مضيفًا أن مثل هذا الموقف لم يصدر حتى الآن من الرئيس الأمريكي.
وفي السياق ذاته، سعى عدد من المشرعين والناجين إلى إدراج ملف إبستين ضمن أجندة الزيارة الملكية، مع طرح مطالب بعقد لقاء مباشر مع الملك والملكة، رغم اختلاف أولويات الزيارة الرسمية.
وكان النائب الديمقراطي رو خانا قد وجّه رسالة إلى الملك تشارلز الشهر الماضي، طالب فيها بعقد اجتماع مع ناجين من القضية، في إطار تحركات تشريعية مرتبطة بالإفراج عن وثائق التحقيق الخاصة بإبستين.
وأفادت شبكة CNN أن الملك والملكة لا يعتزمان تلبية هذا الطلب خلال الزيارة التي تمتد لأربعة أيام، وسط اعتبارات تتعلق بحساسية القضية وتداعياتها القانونية في المملكة المتحدة، لا سيما ما يرتبط بقضية أندرو ماونتباتن-ويندسور.
ويواصل قصر باكنغهام تبني سياسة تقوم على تجنب التعليق العلني على ملف إبستين، في محاولة للحد من تداعياته التي لا تزال تلقي بظلالها على العائلة المالكة.
خطاب الملك وقضايا الاستغلال
ألقى الملك تشارلز خطابًا أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأمريكي مساء الثلاثاء، دون أن يذكر بشكل مباشر جيفري إبستين أو ضحاياه، إلا أن بعض فقرات الخطاب فُسّرت على أنها إشارة غير مباشرة إلى قضايا الاستغلال والانتهاكات.
وقال الملك في كلمته إن قوة المجتمعات "النابضة بالحياة والمتنوعة والحرة"تكمن في تماسكها الجماعي، بما في ذلك دعم ضحايا "بعض الآفات التي لا تزال موجودة في مجتمعاتنا اليوم"، في إشارة اعتبرها مراقبون ذات صلة بسياق القضية.
وتأتي الزيارة الملكية إلى واشنطن في وقت تتجدد فيه التساؤلات حول مستوى المساءلة في الولايات المتحدة تجاه المتورطين المحتملين في شبكة إبستين، رغم نشر وزارة العدل الأمريكية ملايين الوثائق المرتبطة بالقضية خلال الأشهر الماضية، دون توجيه اتهامات جديدة سوى لغيسلين ماكسويل.
وفي المقابل، يشهد الملف في المملكة المتحدة مسارًا قضائيًا أكثر اتساعًا، حيث يجري التحقيق مع شخصيات بارزة، من بينها السفير البريطاني السابق لدى واشنطن بيتر ماندلسون، في قضايا تتعلق بعلاقاته مع إبستين، ما أدى إلى إقالته واستقالته من حزب العمال، وسط ضغوط سياسية متزايدة على الحكومة البريطانية.
اقرأ أيضًا:
ماذا لو أعلن ترامب النصر؟ الاستخبارات الأمريكية ترسم سيناريوهات الرد الإيراني
في حال غياب الرئيس.. من يتولى القيادة في الولايات المتحدة؟
أزمة الإغاثة تتفاقم.. مطالب عاجلة بممر إنساني في مضيق هرمز














