قال مدير الأمن العام، الفريق محمد بن عبدالله البسامي، إن منظومة الحج شهدت نقلة نوعية من خلال دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية في الخطط التشغيلية، مشدداً على أن هذه الأدوات باتت ركيزة أساسية لتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، بما يرسخ مكانة المملكة كنموذج عالمي يحتذى به في إدارة الحشود البشرية الكبرى.
وأوضح البسامي، خلال مشاركته في ندوة الحج الكبرى، أن إدارة الحشود لم تعد تعتمد على الحلول التقليدية فقط، بل تستند إلى منظومة "استباقية ذكية" ترفع من كفاءة الأداء الميداني، وتضمن تحقيق أعلى معايير الانسيابية والسلامة العامة في جميع المشاعر المقدسة والمنافذ.
وبيّن الفريق البسامي أن تحليل التدفقات البشرية ومعالجة البيانات اللحظية يمثلان اليوم عنصرين جوهريين في دعم القرار الميداني؛ حيث يساهمان في قراءة الحالة التشغيلية بدقة عالية، مما يرفع من سرعة الاستجابة والقدرة على التعامل الفوري مع كافة المتغيرات الميدانية لضمان أمن وراحة الحجيج.
وأشار مدير الأمن العام إلى الدور المحوري لمركز القيادة والسيطرة في تجويد العمل الأمني، مؤكدًا أنه ساهم في توفير "صورة تشغيلية موحدة" أدت إلى رفع دقة التنسيق بين الجهات المشاركة وسرعة اتخاذ القرار الأمني المبني على معطيات واقعية ودقيقة.
تكامل القطاعات لخدمة الحجاج
وأشاد البسامي بمستوى التكامل الرفيع بين قطاعات الأمن والنقل والصحة والخدمات، مؤكدًا أن هذا التناغم المؤسسي هو ما يضمن انسيابية الحركة وإدارة الحشود داخل المشاعر المقدسة وفق منظومة تشغيلية متكاملة تضع سلامة ضيوف الرحمن فوق كل اعتبار.
وفي تصريحات سابقة متعلقة بالحج، قال رئيس الشؤون الدينية في الحرمين الشيخ د. عبد الرحمن السديس، أن خطة الرئاسة لهذا العام تتسم بالتميز من خلال مساراتها الإثرائية المتعددة، والتي تشمل الجوانب الإدارية والبشرية والعلمية والتوجيهية والإرشادية والفكرية والتوعوية والميدانية والتقنية والإعلامية، إلى جانب مسارات الإثراء والتطوع والحوكمة وقياس الأداء ومراجعة المخرجات والمستهدفات.
وأوضح السديس في تصريحات لقناة الإخبارية، أن هذه المحاور تمثل منظومة متكاملة تنطلق عبرها عشرات المبادرات، مشيرًا إلى إطلاق أكثر من 105 مبادرات جديدة ومتميزة هذا العام.














