يتجه الذهب نحو تسجيل أكبر خسارة ربع سنوية له منذ أبريل 2013، ورغم الاضطرابات الجيوسياسية المستمرة في الشرق الأوسط، فإن التوقعات المتزايدة برفع أسعار الفائدة الأمريكية لكبح التضخم المرتفع فرضت كلمتها على الأسواق، ساحبةً البساط من المعدن الأصفر الذي يفقد جاذبيته عادةً في البيئات ذات الفائدة المرتفعة، حسب ما نقلته رويترز.
حقق الذهب ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.2% ليصل إلى 4026.17 دولارًا للأونصة، لكنه سجل هبوطًا حادًا بنسبة 11.2% خلال شهر يونيو الحالي وحده، متجهًا نحو رابع تراجع شهري على التوالي.
فيما استقرت العقود الأمريكية تسليم أغسطس عند مستوى 4040.60 دولارًا، ويمثل هذا التراجع أول انخفاض ربع سنوي للذهب منذ عام 2024، مدفوعًا بتبعات الحرب الإيرانية التي رفعت أسعار الطاقة وأذكت مخاوف التضخم.
وفقًا لأداة "CME FedWatch"، يتوقع المتداولون 3 انخفاضات لأسعار الفائدة هذا العام، مع احتمالية تصل إلى 64% لإقرار زيادة جديدة في سبتمبر.
وفي هذا الصدد، يرى "إدوارد مير"، المحلل في شركة ماركس، أن اجتماع التضخم المرتفع، وتوقعات الفائدة الصاعدة، وقوة الدولار (الذي يتجه لثاني مكاسبه الشهرية)، قد تفوق على جميع العوامل الإيجابية التقليدية الداعمة للذهب.
أسواق الذهب تترقب بيانات الوظائف
ينتظر المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات التوظيف من ADP والوظائف غير الزراعية لشهر يونيو لتقييم الخطوات المقبلة للاحتياطي الفيدرالي. بالتوازي مع ذلك، تتجه أسعار النفط نحو تسجيل أكبر انخفاض ربع سنوي لها منذ عام 2020، مع ترقب الأسواق لنتائج المحادثات الأمريكية الإيرانية في الدوحة.
أشار "كريستوفر وونغ"، استراتيجي المعادن الثمينة في بنك OCBC، إلى أن عودة المشترين للسيطرة تتطلب تحقق واحد من ثلاثة شروط، انخفاض العائدات الحقيقية، ضعف الدولار الأمريكي، تراجع وضوح النبرة المتشددة للفيدرالي.
ودون ذلك، سينحصر الذهب في مسار عرضي وتماسك دون مستوياته السابقة.
لم تكن المعادن الأخرى بمنأى عن هذه الخسائر الربع سنوية والشهرية، وجاءت تحركاتها كالتالي، بالنسبة الفضة ارتفعت بنسبة 1% لتصل إلى 58.88 دولارًا للأونصة، أما البلاتين استقر عند 1574.75 دولارًا، بشأن البلاديوم فقد صعد بنسبة 1.5% ليبلغ 1232.16 دولارًا.













