أعلنت الولايات المتحدة رسميًا فرض الرسوم الجمركية الجديدة التي تراوحت نسبتها بين 10% و12.5% على السلع القادمة من 60 شريكًا تجاريًا، بما يشمل الاتحاد الأوروبي والصين والبرازيل، بدعوى تقاعس تلك الدول عن مكافحة العمل القسري والسخرة.
وتأتي هذه الخطوة كأولى خطوات البيت الأبيض لإعادة بناء "الجدار التجاري" للرئيس دونالد ترامب، عقب إلغاء المحكمة العليا رسومه المتبادلة في فبراير الماضي، بالتزامن مع انتهاء الشريحة المؤقتة البالغة 10% والتي استمرت لـ 150 يومًا.
تفاصيل الرسوم الجمركية الجديدة
وتغطي الرسوم الجمركية الجديدة المعلن عنها في السجل الفيدرالي نحو 99.4% من إجمالي الواردات الأمريكية، مستندة إلى المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974 لتفادي العقبات القضائية السابقة وتأمين حد أدنى دائم من التعريفات الجمركية.
ورغم اتساع النطاق، تضمن القرار إعفاءات واسعة شملت قطاعات حيوية مثل النفط والغاز والأسمدة وبعض المواد الغذائية، بالإضافة للسيارات والصلب والألومنيوم الخاضعة لرسوم الأمن القومي، مع استثناء الطائرات والمعادن الحيوية والماس المصقول.
وأثارت القرارات الأخيرة ردود فعل حادة؛ حيث رفضت البرازيل الرسوم جمركية المفروضة عليها بنسبة 12.5%، واصفة الإجراء بالتعسفي وغير المبرر، ومعلنة تفعيل "قانون المعاملة بالمثل" واللجوء الفوري لآلية تسوية المنازعات بمنظمة التجارة العالمية.
وقالت الحكومة البرازيلية في بيان لها: "لعدم وجود أساس قانوني بموجب القانون المحلي يدعم سياساتها التجارية الحمائية، اختار الممثل التجاري الأمريكي التلاعب بقضية ذات أهمية كبرى لحركة حقوق الإنسان وحقوق العمال".
من جانبها، جددت الصين رفضها لكافة الرسوم الجمركية أحادية الجانب مؤكدة أن الحروب التجارية لا تخدم أي طرف، بينما أوضح مسؤولون أمريكيون أن معدل الرسوم على السلع الصينية سيصل في مجمله إلى 20% وفق التوافقات السابقة.
"امتلكت واشنطن حظرًا على واردات السخرة والعمل القسري منذ قرن من الزمان، وحان الوقت لشركائنا التجاريين لتطبيق الشيء نفسه لحماية حقوق العمال"، وفق ما صرح به الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير.
وفي المقابل، جاء الرد الأوروبي والبريطاني أكثر هدوءًا؛ حيث رحبت المفوضية الأوروبية باحترام واشنطن للسقوف الجمركية المتفق عليها سابقًا، بينما أبدت فرنسا أملها في أن توفر هذه الخطوة وضوحًا أكبر للشركات والمستثمرين.
لكن خبراء التجارة حذروا من أن الرسوم جمركية الحالية تشكل مجرد بداية، مع ترقب نتائج تحقيق أمريكي ثانٍ يستهدف "الفائض في الطاقة الإنتاجية" لـ 16 شريكًا تجاريًا، مما قد يمهد لفرض تعويضات إضافية في القريب العاجل.














