يتصدر البن السعودي المشهد الزراعي في المملكة كأحد أبرز المحاصيل الوطنية ذات الإرث الثقافي العريق، حيث يواصل تعزيز حضوره على موائد الشهر الفضيل بتعدد طرق تحضيره ونكهاته الفريدة.
وتأتي هذه الأهمية في ظل تأكيدات وزارة البيئة والمياه والزراعة على مكانة هذا المنتج الذي تجاوز كونه مجرد محصول، ليصبح رمزًا للهوية الاجتماعية ومحركًا حيويًا للأمن الغذائي والاقتصاد المحلي.
أرقام تعكس انتعاش صناعة البن السعودي
تشير البيانات الرسمية أن زراعة البن السعودي تشهد انتشارًا واسعًا على مرتفعات جبال المناطق الجنوبية الغربية والجنوبية، مستفيدة من المناخ الاستوائي وخصوبة التربة البركانية التي تمنحه جودة عالمية ومذاقًا يميزه عن غيره.
وتحتضن خمس مناطق رئيسية هي جازان وعسير والباحة ومكة المكرمة ونجران، ما يتجاوز 1.3 مليون شجرة مثمرة، تضخ سنويًا أكثر من 870 طنًا من البن الصافي في الأسواق المحلية.
وتتربع منطقة جازان على عرش الإنتاج المحلي، حيث تستأثر بنصيب الأسد بأكثر من 966 ألف شجرة مثمرة تنتج وحدها 642 طنًا من البن الصافي، تليها منطقة عسير التي تسجل حضورًا قويًا بأكثر من 243 ألف شجرة بإنتاج يتجاوز 175 طنًا سنويًا.
وفي سياق متصل، تبرز منطقة الباحة بنحو 72 ألف شجرة، فيما تسهم مكة المكرمة ونجران بآلاف الأشجار التي ترفد سلة الغذاء الوطنية بإنتاج نوعي فاخر.
ويستمر التوسع في إنتاج البن السعودي كجزء من حملة "خير أرضنا"، التي تهدف إلى تشجيع المستهلكين على الإقبال على المنتجات الوطنية لما تتمتع به من قيمة غذائية عالية وموثوقية في المصدر.
ويسهم دعم هذا القطاع يسهم بشكل مباشر في تمكين المزارعين الصغار وتحويل المساحات الجبلية إلى حقول إنتاجية ضخمة تتسق مع طموحات رؤية المملكة 2030 في تنويع القاعدة الاقتصادية.
ولم تعد القضية تتعلق بالكمية فحسب، بل بالاستثمار في الجودة والابتكار في أساليب المعالجة والتحميص لضمان بقاء البن السعودي منافسًا قويًا في الأسواق الإقليمية.














