تستعد "سبيس إكس" لتدشين حقبة جديدة في الأسواق المالية العالمية، حيث تشير تقارير أن الطرح العام الأولي (IPO) للشركة قد يضعها مباشرة ضمن قائمة أكبر 10 شركات في العالم من حيث القيمة السوقية، بتقييم مستهدف يصل إلى 1.75 تريليون دولار.
وتكشف تقارير اقتصادية أمريكية عن بيانات محدثة حتى أبريل 2026 ، تتيح إدراج سبيس إكس بهذا التقييم سيتيح لها تجاوز أرقام قياسية تاريخية، وعلى رأسها طرح شركة أرامكو السعودية في عام 2019 الذي افتتح عند 1.7 تريليون دولار.
وإذا ما تم الإدراج بهذا المستوى، فستحتل الشركة المرتبة الثامنة عالميًا، متفوقة على كيانات ضخمة مثل "ميتا" و"تيسلا" و"بيركشير هاثاواي"، لتقف خلف عمالقة مثل "إنفيدبا" التي تتصدر القائمة بـ 4.28 تريليون دولار و"أبل" و"مايكروسوفت".
"سبيس إكس" تصنع أول تريليونير قريبًا
وتتجاوز أهمية طرح سبيس إكس مجرد الأرقام المؤسسية، إذ يمتلك إيلون ماسك نحو 42% من أسهم الشركة؛ وهذا يعني أن نجاح هذا الطرح الضخم قد يجعله أول "تريليونير" في تاريخ البشرية، وهو ثراء يعادل الناتج المحلي الإجمالي السنوي لدولة مثل سويسرا.
ويعتمد طموح ماسك في كسر حاجز التريليون دولار على القوة المزدوجة لشركتيه، حيث تسيطر شركته الفضائية حاليًا على أكثر من نصف عمليات الإطلاق المدارية العالمية، بالإضافة إلى تشغيل شبكة "ستارلينك" التي تعد أكبر شبكة إنترنت عبر الأقمار الصناعية في العالم.
وتوضح المقارنات المالية أن قيمة سبيس إكس المستهدفة تعادل أكثر من ضعف القيمة السوقية لعملاق المصارف الأمريكي "جيه بي مورغان"، وتتخطى بمراحل شركة "إيلي ليلي" أكبر شركة أدوية في العالم.
وبموجب هذا التقييم، ستصبح الشركة كيانًا عابرًا للقارات والمجالات، حيث لا تكتفي بكونها شركة نقل فضائي، بل تتحول إلى عملاق بنية تحتية رقمية عالمية عبر ستارلينك.
وبالنظر إلى قائمة "نادي التريليون دولار"، تبرز سبيس إكس كأول شركة متخصصة في تقنيات الفضاء تنضم لهذا التحالف الذي تهيمن عليه شركات الرقائق والبرمجيات.
وتنافس الشركة حاليًا في منطقة سعرية قريبة جدًا من "TSMC" وأرامكو السعودية، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين في مستقبل استعمار الفضاء وتجارة البيانات عبر الأقمار الصناعية.














