منوعات

لماذا يُحب القادةُ الناجحون طرح الأسئلة؟

بعد أن عملت بيا لوريتزين كمستشار للمديرين التنفيذيين لمدة 18 عامًا، لم تجد طريقة تساعد القادة في غضون دقيقتين على اتخاذ قرار بشأن ما هو مهم، سوى طرح الأسئلة.

تشاركنا لوريتزين خبرتها في هذا الموضوع، وتوضح الأسباب التي تجعل طرح الأسئلة أسلوبًا مهمًا بالنسبة للقادة.

السؤال إنساني بامتياز

لقد أصبحت من عادتي أن أبدأ عروضي التقديمية بدعوة الناس لكتابة سؤال، وأطلب منهم اتباع قاعدتين: يجب أن يكون السؤال وثيق الصلة بالسياق، ويجب أن يكون مهمًا للشخص الذي يطرح السؤال للحصول على إجابة.

في المرة الأولى التي دعوت فيها الناس لطرح سؤال في بداية العرض، كنت أعتمد بشدة على نظرة ثاقبة من طبيب الأعصاب الألماني الأمريكي إروين دبليو ستراوس، الذي ساعد في ريادة الطب الأنثروبولوجي والطب النفسي.

في مقالته عام 1955 بعنوان “الإنسان، كائن يتساءل” يقدم ستراوس حجة مقنعة لفهم البشر على أنهم “حيوانات أسئلة”.

يسأل: لماذا لا نثق في أنه مع السياق ذي الصلة وبعض مساحة التفكير، يعرف كل إنسان كيف يطرح أسئلة ثاقبة؟

في الثواني العشر الأولى من العرض، بدا المئات من القادة مرتبكين، لكن لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى تتغير تعابيرهم، وبينما كنت أشاهد من على المسرح، قاموا بشكل غريزي بتحويل ارتباكهم إلى فضول.

بعد نصف دقيقة، كانوا يكتبون أسئلتهم، وعندما مرت دقيقتان من التفكير، كان الجميع حريصًا على المشاركة.

وفقًا للفيلسوف الفرنسي موريس ميرلو بونتي، الذي عاصر جان بول سارتر، لا يمكن للكائنات غير الإنسان أن تطرح الأسئلة؛ لأننا نحن البشر نمتلك نزعة فريدة في الرغبة في زيادة معرفتنا ونفعل ذلك من خلال طرح الأسئلة.

الاستجواب يجعلنا أفضل في حل المشكلات

سؤال القادة

وفقًا لألبرت أينشتاين، فإن طرح الأسئلة لا يجب أن يكون حول الحصول على إجابات، بل حل المشكلات، ولحل المشكلات، يجب على القادة مقاومة إغراء التسرع في الإجابة.

يُزعم أن أينشتاين قال: “إذا كان لديّ ساعة لحل مشكلة وكانت حياتي تعتمد على الحل، كنت سأقضي أول 55 دقيقة في تحديد السؤال المناسب لطرحه، لأنه بمجرد أن أعرف السؤال المناسب، يمكنني حل المشكلة في أقل من خمس دقائق”.

الأسئلة تصنع التغيير

يبدو أن إفساح المجال لأسئلة الآخرين أمر سهل، لكن لا توجد ضمانات بأن الناس سيحولون ارتباكهم إلى فضول.

في المرة الأولى التي طلبت فيها أسئلة في بداية الحديث، كان الصمت الذي تلا ذلك غير مريح لأنني لم أكن أثق بقراري بطلب الأسئلة منهم.

قال الفيلسوف الألماني هانز جورج جادامر في كتابه الصادر عام 1960، الحقيقة والطريقة: “لا يمكن للمرء بناء الخبرة بدون نشاط طرح الأسئلة” وينطبق هذا أيضًا على الاتجاه الآخر: عندما نطرح أسئلة، فنحن منفتحون على المعرفة الجديدة ومستعدون للتعلم من تلك المعرفة، ولهذا نسأل، ولهذا السبب يجب على القادة الذين يرغبون حقًا في مساعدة موظفيهم على تعلم شيء جديد أن يثقوا بهذا الشعار: لا أسئلة = لا تغيير.

احتجاجات الصين: لماذا تكافح لتطعيم المسنين؟

لماذا يرتدي المنتخب الهولندي اللون البرتقالي؟

لماذا تتسابق النساء على المناصب القيادية في بداية حياتهن المهنية؟