عالم

منتدى الإسلام في فرنسا: ما هو؟ وماذا يعني تأسيسه؟

منتدى الإسلام في فرنسا

في الخامس من فبراير 2022، انطلق “منتدى الإسلام في فرنسا” بمشاركة نحو 100 من الأطراف الفاعلين في الديانة الإسلامية بالبلاد، وبحضور وزير الداخلية جيرالد دارمانان.

وعقد المنتدى اجتماعه الأول، بمشاركة مسؤولي جمعيات وأئمة ونشطاء وشخصيات اعتبارية، فيما جاء الإعلان عن تأسيسه على لسان وزير الداخلية جيرالد دارمانان مطلع العام الجاري، وذلك في خضم الاستعداد للانتخابات الرئاسية المقرر أن تشهدها البلاد في شهر أبريل المقبل.

ما هو منتدى الإسلام في فرنسا؟

من المقرر أن ينعقد المنتدى مرة في السنة، وقد افتتحه وزير الداخلية بخطاب يحذر من أن “خطاب الكراهية عند الشعبويين يلتقي مع مشاريع الإسلاميين المتشددين”، مشدداً على أن الإسلام “يتوافق مع الجمهورية”، وأن “الدولة تتعامل بجدية مع المسؤولين المسلمين الفرنسيين”.

ويشكل المسلمون خمسة بالمئة تقريباً من مجمل سكان فرنسا، فيما تعد الديانة الإسلامية ثاني أكبر ديانة في البلاد، بالتالي لم يعد بإمكان فرنسا التعامل معهم “كجالية أجنبية”، حسب بي بي سي.

واختارت السلطات المشاركين في منتدى الإسلام في فرنسا من الشخصيات الميدانية الفاعلة، من رجال ونساء، من قوائم أعدتها السلطات المحلية على إثر “مؤتمرات” عقدت في مختلف المناطق على ثلاث مراحل في 2018 و2019 و2020.

ومن بين الشخصيات المشاركة في المنتدى الرئيس السابق للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أنور كبيباش، وعميد مسجد باريس الكبير شمس الدين حفيظ، وعميد مسجد ليون كامل قبطان والمفكر حكيم القروي.

وتقول بي بي سي إن الدولة الفرنسية تسعى من خلال المنتدى المؤسس حديثاً إلى “فتح صفحة جديدة” لتنظيم شؤون العبادة الإسلامية، بعد سنة حافلة شهدت سجالاً على مشروع قانون “ترسيخ مبادئ الجمهورية” أو ما كان يعرف بقانون “مكافحة الانفصالية”، الذي أُقرّ الصيف الماضي.

وكان القانون قد أثار جدلاً واسعاً، إذ رأى فيه البعض إرساءً للتمييز ضد المسلمين، ومسعى لعزلهم ومحوهم من الفضاء العام، فيما ترى السلطات الفرنسية أنه وسيلة للحدّ من تأثير التطرف.

[two-column]

يشكل المسلمون خمسة بالمئة تقريباً من مجمل سكان فرنسا، فيما تعد الديانة الإسلامية ثاني أكبر ديانة في البلاد، بالتالي لم يعد بإمكان فرنسا التعامل معهم “كجالية أجنبية”

[/two-column]

ماذا يعني تأسيس المنتدى؟

ويرى الباحث والمؤرخ صادق سلام في حديث مع بي بي سي نيوز عربي، أن إطلاق المنتدى الجديد يتزامن مع “محاولة جميع المرشحين بدون استثناء مغازلة اليمين واليمين المتطرف”، وبالتالي فإن خروج المنتدى إلى الضوء الآن، كان بمثابة “تطور مفاجئ لمن يتابعون ملف (الإسلام في فرنسا) خصوصاً أن دوره استشاري فقط حتى الآن”.

جدير بالذكر أن الشخصيات المشاركة في المنتدى بدأت بالفعل العمل منذ أسابيع على 4 عناوين. وكشفت وثيقة عمل أن المجموعة الأولى اقترحت تشكيل “سلطة دينية جديدة لمواكبة الإرشاد” في الجيش والسجون والمستشفيات، وهي مهمّة كان المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يضطلع بها.

فيما عملت مجموعة أخرى على تحديد وضع الإمام وإيجاد “تعريف” لمهنته ودوام عمله وعقد عمله والأجر الذي يتقاضاه، بينما ركزت مجموعة ثالثة على تطبيق قانون مكافحة “النزعة الانفصالية” الذي أقر في الصيف، واقترحت المجموعة الأخيرة “إعداد هيكلية” ترمي إلى حماية دور العبادة من الممارسات المناهضة للمسلمين.

السعودية تستضيف اجتماع “روسيا والعالم الإسلامي”

أول وكيلة في وزارة الشؤون الإسلامية.. من هي ليلى القاسم؟

“الإيسيسكو” تختار مدينة عربية عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي