عالم

لماذا قد تشعل حرارة الصيف في الشرق الأوسط أسعار النفط؟

دفعت إعادة فتح الاقتصادات بعد الإغلاق بسبب الجائحة وما تبعها من زيادة في السفر أسعار النفط إلى مستويات شوهدت آخر مرة منذ سنوات، إلا أن هناك سبباً آخر سيعزز أسعار الخام ألا وهو الطقس الحار.

ويعتبر الصيف في المنطقة موسم ذروة استهلاك الطاقة حيث تصبح مكيفات الهواء أمراً حيوياً، وقال تقرير لبلومبرج أن هذا العام سيكون الاستهلاك أعلى من المعتاد بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

ويذكر التقرير أن استهلاك الكهرباء في الكويت سجل الأسبوع الماضي رقماً قياسياً جديداً حيث بدأ الصيف في وقت أبكر من المعتاد، وأشار أيضاً إلى أن السعودية استهلكت العام الماضي 25% من النفط لإنتاج الكهرباء أكثر من المعتاد، وقالت المملكة في ذلك الوقت إنها قد تحتاج إلى إضافة مليون برميل يومياً إلى استهلاكها المحلي لأغراض توليد الكهرباء.

[two-column]

وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط وهو ما سيكون موضع ترحيب لأعضاء أوبك، ولكنه سيحفز المشترين أيضًا على البحث عن موردين آخرين يقدمون صفقات أفضل.

[/two-column]

في الوقت نفسه، يمتلك جميع أعضاء أوبك في الشرق الأوسط على بعض المخزونات الفائضة بسبب حصص الإنتاج الخاصة بهم بموجب اتفاقية أوبك + التي قلصت الإمدادات العالمية من النفط من خلال الحفاظ على الإنتاج بنحو 7.7 مليون برميل يوميًا أقل من ذي قبل لعدة أشهر خلال أسوأ فترة في الوباء.

وقد يصبح استخدام هذه الفوائض ضروريًا على الرغم من الإشارات الأخيرة من أوبك +، والتي أظهرت أن أعضاء المنظمة سيلتزمون بخططهم الأولية لإضافة ما لا يزيد عن مليوني برميل يوميًا إلى الإنتاج اعتبارًا من الشهر المقبل.

ومن المرجح أن ترتفع أسعار النفط هذا الصيف بفعل الطلب الأساسي الذي يتعافى بشكل أسرع مما كان متوقعًا، ودعت وكالة الطاقة الدولية مؤخرًا صناعة الطاقة إلى تعليق جميع عمليات التنقيب عن النفط والغاز الجديدة، في الوقت نفسه دعت الوكالة الأسبوع الماضي أوبك إلى إعادة المزيد من الإنتاج لتجنب ارتفاع الأسعار.

وفي النهاية يمكن لدرجات الحرارة المرتفعة صيفاً في الشرق الأوسط أن تزيد أسعار النفط، ومع ذلك فمن غير المرجح أن تؤثر على أسواق النفط كثيرًا أو لفترة طويلة جدًا.

فالأسعار مرتفعة بالفعل بما يكفي لجعل بعض المشترين متوترين، فسوف يضعف الطلب إذا استمر الاتجاه الصعودي لأسعار الخام وهو ما لا يريده أحد.