اقتصاد

الاستثمارات الخضراء لصناديق الثروة السيادية

الاستثمارات الخضراء

تعكس مساهمة الصناديق السيادية في الاستثمارات الخضراء تزايد الاهتمام بالاستدامة والحفاظ على البيئة.

 تتخذ هذه الصناديق دورًا مهمًا في دعم المشاريع والشركات التي تساهم في تقليل الآثار البيئية الضارة، وتعزيز الاقتصاد الأخضر، ويُعتبر هذا النهج جزءًا من التزاماتها بتحقيق التنمية المستدامة وتحقيق العائد الاقتصادي بطرق تحافظ على البيئة.

اتجاه نحو الاستثمار المستدام في قطاع الطاقة

بأصول تبلغ قيمتها 11.2 تريليون دولار، تتجه صناديق الثروة السيادية بشكل متزايد نحو استثمارات مستدامة، خاصة مع تصاعد الاهتمام بتحول الطاقة.

تُعتبر صناديق الثروة السيادية مجمعات تديرها الحكومة وتأتي رؤوس أموالها عادة من الاحتياطيات الفائضة أو الإيرادات من صادرات السلع الأساسية.

وعلى الرغم من تزايد الاستثمار في الأصول الخضراء في السنوات الأخيرة، إلا أنه لا يزال يشكل نسبة ضئيلة من إجمالي أصول الصندوق، حيث يغطي أقل من 1% من الإجمالي.

ترتبط هذه التطورات بزيادة الوعي بالتحديات البيئية والاقتصادية، مما يدفع الصناديق السيادية لاستكشاف فرص الاستثمار في قطاعات تعزز الاستدامة وتدعم التحول نحو الطاقة النظيفة.

الأصول الخضراء تتفوق على الأصول السوداء

تفوقت الاستثمارات الخضراء في صناديق الثروة السيادية في عام 2023، على الاستثمارات السوداء بأكثر من الضعف، حيث بلغت قيمتها 26 مليار دولار.

تتضمن الأصول الخضراء الاستثمارات في الطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية، بينما تشمل الأصول السوداء الوقود الأحفوري والموارد المحدودة.

ومنذ عام 2018، شهدت الاستثمارات الخضراء في هذه الصناديق نموًا ملحوظًا، حيث امتلكت نحو نصف الأصول الخضراء من قبل صناديق خليجية، التي تسعى جاهدة لتوجيه عائدات الطاقة نحو استثمارات تعزز الاستدامة وتحمي البيئة.

الصناديق الخليجية تقود استثمارات الطاقة المستدامة عالميًا

تتبوأ الصناديق الخليجية موقع الريادة في استثمارات الطاقة المستدامة، حيث يمتلك نحو نصف الأصول الخضراء تابعة لها، مع التركيز على توجيه عائدات الطاقة نحو المشاريع المستدامة.

في هذا السياق، تبرز صناديق إماراتية بارزة مثل صندوق Tata Power Renewables في الهند وشركة الطاقة الشمسية السكنية في الولايات المتحدة.

 ويمتلك الصندوق السعودي حصة كبيرة في شركة المرافق أكوا باور، التي تعمل على تعزيز قدرتها الهيدروجينية.

ومن ناحية أخرى، تقوم الصناديق في سنغافورة بتوجيه استثمارات رئيسية في المشاريع المستدامة، حيث أطلقت في عام 2022 ذراع استثماري بقيمة 5 مليارات دولار للتركيز على تقليل الانبعاثات الكربونية عالميًا.

وفي خطوة تعزز التزامها بالاستدامة والمساهمة في جهود إزالة الكربون، دخلت حكومة نيوزيلندا في شراكة مع شركة بلاك روك لإطلاق صندوق بقيمة 1.2 مليار دولار في عام 2023. يتمحور هذا الصندوق حول البنية التحتية المناخية، بهدف تعزيز جهود البلاد نحو تحقيق نظام كهرباء يعتمد بنسبة 100٪ على مصادر الطاقة المتجددة.

 تأتي هذه الخطوة كجزء من رؤية نيوزيلندا لتصبح من بين الدول الرائدة في مجال الاستدامة وتخفيض الانبعاثات الكربونية.

اقرأ أيضًا

أكبر أسواق السندات الخضراء في العالم

قيمة الثروات المعدنية تتضاعف في المملكة.. وهذه أبرز الأسباب

الأسواق العالمية في مرمى التغييرات السياسية خلال 2024