أحداث جارية سياسة

ما حقيقة إلغاء المغرب قانون تجريم الإفطار في نهار رمضان؟

قانون تجريم الإفطار في نهار رمضان

يضم القانون الجنائي المغربي فصلًا يحمل الرقم 222 ينص على تجريم الإفطار العلني خلال شهر رمضان المبارك، وخلال الفترة الماضية أثير الكثير من الجدل حول وقف العمل به بعد إلغائه، فما حقيقة الأمر؟

جدل حول قانون تجريم الإفطار في رمضان بالمغرب

أطلق معهد “دولوز” لتحليل السياسات حملة “الماكلة ماشي جريمة”، والتي تستهدف إلغاء قانون تجريم الإفطار العلني في نهار رمضان.

وعقد المنتمون إلى المركز لقاءات مع برلمانيين منتمين إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية وحزب الأصالة والمعاصرة وحزب التجمع الوطني للأحرار؛ للتفاوض بين الجهتين المدنية والسياسية حول إلغاء القانون.

ونقلت صحيفة “هسبريس” المغربية، أن المركز يستهدف من هذه الإجراءات تعديل القانون الجنائي، إذ يعتبر أن هذا التغيير يعد “انتصارًا لحقوق الإنسان”.

وينتظر مسؤولو المعهد اللقاء مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والذي لم يبدي رأيه بشأن الاجتماع بهم رغم مراسلته منذ شهور.

وقال مدير معهد “دولوز” لتحليل السياسات، يوسف دعي، إن “تستهدف حماية حق الأفراد في الإفطار، بالنسبة لأولئك الذين لديهم أسبابهم الخاصة، وليس من يود أن يفطر بغرض استفزاز مشاعر الصائمين”.

وأشار “دعي” أنه “لا توجد عقوبة شرعية ثابتة وقطعية في الدين الإسلامي بخصوص عدم صيام رمضان”.

وأضاف: “القوانين يجب أن “تتجه إلى حماية الأفراد في الفضاء العام، وليس العكس، من خلال تشديد العقوبات لجرائم المس بالسلامة الجسدية للأفراد في الفضاء العام بموجب اعتناق أفكار أو معتقدات مختلفة عن العادات والأفكار السائدة في المجتمع، لاسيما خلال رمضان نتيجة الإفطار العلني”.

وواجهت هذه الدعوة ردود فعل رافضة لها، فخديجة مفيد، الباحثة في الفكر الإسلامي، قالت إن “هذه المطالب لا معنى لها، لكون حقوق الأفراد لا تعني إطلاقا إلغاء حقوق المجتمع المغربي المسلم ومنظومته القيمية الراسخة”.

وأوضحت “مفيد”: “للمغربي أن يتدين بالشكل الذي يرضاه لنفسه، فلا إكراه في الدين، لكن حين يصير الأمر استفزازًا وإزعاجًا للمسلمين الصائمين داخل المجتمع أو في الشارع العام، فهذا لا يمكن أن نسمح به أو نقبله باسم حقوق الإنسان، والديمقراطية تبيّن أن أغلبية أفراد المجتمع يرفضونه”.

وأضافت: “الإنسان الذي يطالب بإلغاء شيء ما، فيجب أن يكون ذلك مؤطرًا دستوريًا، وهذا غير وارد في هذا الموضوع، ولا مؤطرًا حقوقيًا مراعاة لحقوق المجتمع أيضًا”.

وقالت إن هذه المطالب تمثّل اعتداءً على المنظومة الحقوقية، موذّحة: “هذه الموضوعات ليست آليات للمزايدة، فالدين يعطي أصلًا فسحة للإنسان، لكن تحدي المجتمع وتياراته يبقى غير مبرر في الوقت الحالي”.

المصادر:

صحيفة هسبريس

اقرأ أيضًا

“بوتين” يهدد الغرب بإشعال حرب نووية بسبب مقترح أوروبي لمساعدة أوكرانيا

عرفه الأميركيون منذ 1988.. ما قصة “الثلاثاء الكبير”؟

بعد نشره في الجريدة الرسمية.. ما أبرز بنود برنامج “حماية المبلغين”؟