عالم

هل زارت كائنات فضائية كوكب الأرض؟

خلص تقرير أمريكي رسمي عن الأجسام الطائرة المجهولة إلى أنه “لا يوجد أي دليل على وجود كائنات فضائية”، لكنه لم يوضح الظواهر الغامضة التي لاحظها طيارون عسكريون أمريكيون، بينما يخشى البنتاجون أن تكون مرتبطة بتجسس.

كانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد نقلت، في الثالث من يونيو، عن مسؤولين في الحكومة الأمريكية اطلعوا على مضمون التقرير المقرر صدوره في نهاية شهر يونيو الجاري، قولهم، إنه ما زال يصعب تفسير معظم الظواهر التي رآها الطيارون العسكريون الأمريكيون في السنوات الأخيرة.

ونشرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) مقاطع فيديو التقطها طيارون في سلاح البحرية الأمريكي العام الماضي للقاءات في أثناء تحليقهم مع أجسام فضائية مجهولة، ويعود أحد التسجيلات إلى نوفمبر 2004، والمقطعان الآخران إلى يناير 2015.

وبعد عقود من السرية، أمر الكونجرس العام الماضي السلطة التنفيذية بإطلاع الجمهور على أنشطة وحدة البنتاجون المسؤولة عن دراسة هذه الظواهر، وعُهد بهذه المهمة إلى البحرية الأمريكية.

وخلص التقرير الذي وضع تحت إشراف إدارة الاستخبارات العامة إلى أن الجزء الأكبر من أكثر من 120 حادثة من هذا النوع، لا تتعلق بالتأكيد بتقنيات اختبرها الجيش الأمريكي، وفق “نيويورك تايمز”.

وهذه هي النتيجة الوحيدة المؤكدة في التقرير الذي لا يستبعد بشكل قاطع احتمال أن تكون طائرات من خارج الأرض، كما نقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤولين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم.

معلومات سرية

واعترف عدد من المسؤولين الذين نقلت “نيويورك تايمز” تصريحاتهم بأن إبقاء جزء من التقرير في إطار السر الدفاعي يمكن أن يغذي التكهنات حول معلومات سرية لدى حكومة الولايات المتحدة عن وجود كائنات فضائية.

ولا يزال من الصعب تفسير تسارع الأشياء التي صورها الطيارون وقدرتها على تغيير اتجاهاتها. ونقلت الصحيفة الأمريكية عن أحد المسؤولين، أن الاستخبارات الأمريكية تخشى أن تختبر الصين أو روسيا تقنيات تفوق سرعة الصوت، تتحرك بسرعة أكبر بعشرة أضعاف أو عشرين ضعفاً من سرعة الصوت، ويمكن تحريكها بسهولة.

وقال متحدث البنتاجون جون كيربي، إنه جرى إطلاع وزير الدفاع لويد أوستن على تقدم التقرير، مؤكداً أن السلطات الأمريكية “تتعامل بجدية مع أي غزو في مجال عملياتنا”.

وأنعش ريبورتاج بثه البرنامج التلفزيوني “60 دقيقة” حول هذا التقرير، اهتمام الجمهور الأميركي بالكائنات الفضائية.

[two-column]

قال تقرير أميركي إنه لا يوجد دليل على ذلك لكنه لم يوضح الظواهر الغامضة التي لاحظها الطيارون

[/two-column]

 

ظواهر جوية

وقام الرئيس السابق باراك أوباما بعد فترة وجيزة بدهاء، بالمبالغة في الأمر معترفاً خلال برنامج فكاهي بأنه سأل عند وصوله إلى البيت الأبيض، عما إذا كان هناك مختبر سري “نحتفظ فيه بعينات من كائنات من خارج الأرض وسفن فضاء”. وأضاف مبتسماً “أجروا بعض الأبحاث، والجواب كان لا”.

لكنه أضاف أن “ما هو صحيح، وهنا أتحدث بجدية، هو أن هناك مقاطع فيديو وصوراً لأجسام في السماء لا نعرف ما هي بالضبط”.

ولتشجيع الطيارين على الإبلاغ عن هذه الظواهر من دون خوف من سخرية، لم يعد الجيش يصفها بأنها “أجسام طائرة مجهولة”، بل “ظواهر جوية غير محددة”.

والهدف هو أن يتوفر للخبراء العسكريين والاستخباراتيين أكبر عدد ممكن من مقاطع الفيديو من أجل تحليلها، والتعرف على أكبر عدد ممكن من الأجسام الطائرة التي يميل البنتاغون إلى اعتبارها تجسساً أكثر من زيارة كائنات فضائية.

وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية سوزان غوف، “بقدر ما نجمع بيانات، نتمكن من تقليص الفجوة بين المعروف والمجهول، ومن تجنب المفاجآت الاستراتيجية في ما يتعلق بتقنيات الخصم”.