عالم

هل استغلت أمريكا أفلام “حرب النجوم” للقضاء على الاتحاد السوفيتي؟

 

في السنوات الأخيرة قبل انتهاء فترة الحرب الباردة، وتحديدًا في مارس من عام 1983، تحدث الرئيس الأمريكي، رونالد ريغان عن خطة أشبه ما تكون بالخيال العلمي آنذاك، والتي عرفت باسم حرب النجوم، كان هدفها صد أي هجوم محتمل من قبل الاتحاد السوفيتي، في حين لم تكن “حرب النجوم” إلا سلسلة أفلام سينمائية خيالية، تدور في الفضاء البعيد.

سلاح حرب النجوم

ما أراده الرئيس الأمريكي هو نظام مسلح بمجموعة من أشعة الليزر الفضائية من شأنه أن يكتشف أي أسلحة نووية يستهدف بها الاتحاد السوفيتي، الولايات المتحدة أو أي من حلفائها، ويعمل النظام على تدمير الهجوم قبل وصوله إلى الأراضي الأمريكية.

استدعى ريغان جهود العلماء الأميركيين لدعم مبادرة الدفاع الاستراتيجي المقترحة والتي استوحاها من سلسلة أفلام حرب النجوم Star Wars حتى تتمكن الولايات المتحدة من الدفاع عن نفسها.

[two-column]

اعتمدت فكرة المشروع على الاستعانة بالطاقة النووية في تشغيل السلاح، وإرساله إلى الفضاء من خلال قمر صناعي، يرصد الأهداف الهجومية أثناء دورانه حول الأرض.

[/two-column]

اعتمدت فكرة المشروع على الاستعانة بالطاقة النووية في تشغيل السلاح، وإرساله إلى الفضاء من خلال قمر صناعي، يرصد الأهداف الهجومية أثناء دورانه حول الأرض.

انتقاد فكرة حرب النجوم

عارض السياسيون والعلماء فكرة حرب النجوم واعتبروها مفرطة الطموح، كما أن هناك عقبات تقنية لتحقيق أهدافها. ورغم الانتقادات التي وجهوها بأن هذا المفهوم غير عملي ومكلف وخطير، فقد تم إنفاق ما يربو على 30 مليار دولار خلال 10 سنوات.

كان لدى السوفييت مئات الصواريخ الباليستية التي تستهدف الولايات المتحدة، لكن أصوات الاعتراض على هذ الفكرة تزايدت، في ظل التكلفة العالية وعدم الجدوى التقنية. كما عارض بعض العلماء الفكرة؛ التي قد تشعل سباق تسليح بين الدول، أكبر من القائم أساسًا في ذلك الوقت.

فشل حرب النجوم ونظرية المؤامرة

مثلت الأهداف التي قام من أجلها مشروع حرب النجوم أو مبادرة الدفاع الاستراتيجي، أسباب فشله؛ فالطموح كان كبيرًا وغير متوافق مع تقنية العصر، كما أنه يستنزف ميزانية البلاد بلا طائل، أو اعتمادًا على حرب ربما لا تحدث.

 كان لحرب النجوم نصيب من نظرية المؤامرة؛ إذ اعتبر البعض أن الهدف من الفكرة التي طرحها الرئيس رونالد ريغان، هو صرف أنظار الاتحاد السوفيتي نحو التسلح لمواجهة السلاح الجديد الذي تسعى إليه الولايات المتحدة، بدلًا من الاهتمام بالجانب الاقتصادي.