فرض حاكم أرخبيل سفالبارد النرويجي غرامة مالية قدرها 50 ألف كرونة، ما يعادل نحو 5300 دولار، على شخص استخدم بوق الضباب البحري بشكل متعمد في أثناء إبحار سفينة في إحدى المضايق القطبية، إذ أدى هذا التصرف ذو الصوت المرتفع والعميق إلى إزعاج دب قطبي كان نائمًا على الشاطئ ما تسبب في إيقاظه، وما أجبر الكائن المفترس على ترك موقعه والابتعاد، وهو ما اعتبرته السلطات إزعاجًا صريحًا ومقصودًا للحيوان المحمي.
وقد أقر الجاني بالواقعة ووافق على سداد الغرامة المفروضة عليه، أوضح الحاكم لارس فوس في بيانه أنه عندما أبحرت السفينة بجوار الحيوان يقال إن ركابها رصدوا دبًا قطبيًا نائمًا على الأرض ثم قام شخص على متن السفينة باستخدام بوق الضباب، ما أيقظ الحيوان الذي انتقل إلى مكان آخر.
قوانين صارمة لحماية الحياة البرية
وتخضع المنطقة لقوانين بيئية مشددة تحظر تمامًا مطاردة أو استدراج أو إزعاج الدببة القطبية المشمولة بالحماية الدولية منذ عام ، كما تحدد اللوائح مسافات آمنة يُحظر تجاوُزها للترجل أو الاقتراب من هذه الكائنات، حيث تبلغ المسافة دنيا 300 متر خلال معظم أشهر السنة، وتتسع لتصل إلى 500 متر بين شهري مارس ويونيو تزامنًا مع موسم التزاوج لتوفير أقصى درجات الهدوء.
بيئة نادرة وعقوبات متكررة
تُعد سفالبارد ومحيط بحر بارنتس موطنًا لنحو 3000 دب قطبي يتنقلون بين المياه النرويجية والروسية، ويستقر منها مئات بشكل دائم في الأرخبيل، ولا تُعد هذه العقوبة الأولى من نوعها في المنطقة، إذ تسعى السلطات النرويجية بصرامة للحفاظ على الحياة الفطرية وزجر السلوكيات المستهترة من السياح والزوار، حيث سبق وتغريم سائح في عام 2024 اقترب من حيوان الفظ، إذ قام أفراد من الجمهور بإبلاغ المسؤولين، وتم اعتراض الرجل، ما يؤكد أن المساس بسلامة الحيوانات وسكونها يواجه حزمًا قانونيًا لا تهاون فيه.












