أوضحت الأستاذة حنان العريفي، خبيرة التطوير وتدريب الكفاءات، أن الإجازة الصيفية ليست مجرد فترة راحة، بل فرصة حقيقية لتطوير المهارات لدى الأبناء وأولياء الأمور والموظفين على حد سواء، من خلال الانتقال بالمستوى المهاري من مرحلة إلى أخرى، وذلك خلال لقائها مع برنامح "يا هلا" المذاع على قناة "روتانا خليجية".
وقالت إن من أبرز الأخطاء الشائعة لدى بعض الأسر اعتبار الإجازة وقتًا للراحة الكاملة أو الانشغال بالشاشات والعلاقات الاجتماعية دون التركيز على تنمية المهارات، مشددةً على أهمية التوازن بين الراحة والتطوير بنسبة تصل إلى 70 أو 80% للراحة، والباقي لاكتساب مهارات جديدة أو تطوير مهارات قائمة.
وأضافت أن المهارات الأكثر احتياجًا في سوق العمل تشمل مهارات التواصل الفعال، واللغة الإنجليزية، وحل المشكلات، وإدارة الوقت، إضافةً إلى مهارة إدارة المهام المتعددة، مشيرةً إلى أن بعض الأبناء يحتاجون إلى تنمية قدرتهم على التعامل مع أكثر من مهمة في الوقت نفسه.
كيف يستثمر الأطفال أوقات فراغهم؟
وفي ما يتعلق بدافعية الأبناء نحو التعلم خلال الإجازة، أكدت العريفي أن العمل التطوعي يمثل أحد الحلول الفعالة، إذ يتيح اكتساب مهارات متعددة مثل التواصل وحل المشكلات وإدارة العلاقات، دون شعور مباشر بأنه التزام دراسي، بل عبر تجربة عملية وتفاعلية.
كما أكدت أهمية إشراك الأبناء في الأنشطة بدل فرضها عليهم، سواء من خلال أحد الوالدين أو الأقارب المقربين، لما لذلك من أثر في تقبل التجربة والانخراط فيها بشكل تدريجي.
وفي جانب آخر، أشارت إلى أن استخدام التقنية يمكن أن يتحول من وسيلة ترفيه إلى أداة تعلم وتطوير، من خلال استثمار المحتوى التعليمي المتاح مثل البودكاست والكتب الإلكترونية والندوات، وتقليل الوقت المهدور على منصات التواصل الاجتماعي لصالح اكتساب مهارات جديدة أو تطوير اللغة.
وبشأن اكتشاف ميول الأبناء، أوضحت أن ذلك يتم عبر الملاحظة المباشرة لما يستمتعون به ويبدعون فيه، إلى جانب الحوار والسؤال المباشر، أو من خلال أدوات تحليل الشخصية التي تساعد في تحديد نقاط القوة والضعف والفرص المتاحة للتطوير.
واختتمت بالإشارة إلى أن تصميم إجازة صيفية مثالية يجب أن يجمع بين عنصرين أساسيين: الاستمتاع والتعلم، بحيث يحصل الأبناء على حقهم في الراحة بعد عام دراسي طويل، وفي الوقت نفسه يكتسبون مهارة أو أكثر تخدم مستقبلهم وتطويرهم الذاتي.














