احتفل نحو 1500 زوج في ولاية كانو شمال نيجيريا بزفافهم ضمن حفل جماعي نظمته حكومة الولاية برئاسة الحاكم أبا كبير يوسف، واستمر على مدار يومين، في مبادرة تستهدف مساعدة الأسر ذات الدخل المنخفض ودعم الأزواج الذين يواجهون صعوبات مالية في تحمل تكاليف الزواج.
وقدمت الحكومة الإقليمية المبادرة باعتبارها برنامجًا لا يقتصر على إتمام مراسم الزواج، وإنما يسعى أيضًا إلى دعم الأسر والمساهمة في تحقيق الاستقرار الاجتماعي داخل الولاية.
وقال العريس أبو بكر عليو موسى لوكالة "أسوشيتد برس": "الفكرة الأساسية من الزواج هي مساعدة عائلاتنا ومساعدة الأزواج غير المستقرين ماليًا؛ ولهذا السبب تساعدنا الحكومة"، بحسب "دويتش فيله" الألمانية.
المساعدات تتجاوز تكاليف الزواج
وهذه هي المرة الثانية التي تنظم فيها إدارة يوسف حفل زفاف جماعي، وبحسب حكومة كانو الإقليمية، شملت المبادرة عددًا من أشكال الدعم المقدم للعرسان، إذ حصلت كل عروس على مهر قدره 200 ألف نايرا، وهو ما يعادل 147 دولارًا أو 127 يورو، إلى جانب دعم لإنشاء مشروع تجاري صغير.
كما زُوّد الأزواج بأدوات منزلية شملت الأسرة والمراتب والبطانيات، في محاولة لتوفير بعض الاحتياجات الأساسية مع بدء حياتهم الزوجية، وقبل إقامة مراسم الزفاف، خضع الأزواج لفحوصات وجلسات استشارية.
ووصف الحاكم يوسف البرنامج بأنه "تدخل اجتماعي جريء يهدف إلى استعادة الأمل ودعم الحياة الأسرية الكريمة في كانو"، قائلًا: "لم يُصمم البرنامج لمساعدة النساء اللواتي قد يواجهن صعوبة في تحمل تكاليف الزواج فحسب، بل أيضًا لتقوية الأسر وتعزيز الاستقرار الاجتماعي في الولاية".
ولا تقتصر قصص المشاركين في الحفل على مواجهة صعوبات مالية، إذ كان من بينهم أشخاص فقدوا أفرادًا من عائلاتهم في هجمات عنيفة، ومن بين هؤلاء هارونا بشير، الذي فقد زوجته وأطفاله الستة في هجوم وقع في وقت سابق من العام، وشارك بشير في حفل الزفاف الجماعي، في خطوة اعتبرها داوراوا فرصة لمساعدته على استعادة جزء من حياته بعد فقدان أسرته.
وأشاد داوراوا بالحفل باعتباره خطوة نحو "عودة بشير تدريجيًا إلى حياته الطبيعية"، بعدما "انقطع عن التواصل مع الناس تقريبًا.. منذ الحادثة المأساوية".
وتأتي المبادرة في ولاية تواجه، إلى جانب التحديات الاقتصادية والاجتماعية، تداعيات أزمة أمنية مستمرة في نيجيريا منذ سنوات، ولا سيما في شمال البلاد، وتتعرض المنطقة بانتظام لغارات وهجمات من المتمردين الإسلاميين والعصابات المنظمة.
كما تنشط جماعات مسلحة في اختطاف أطفال المدارس للمطالبة بفديات كبيرة، وهو ما يضيف تحديات أمنية إلى الحياة اليومية للسكان في مناطق عدة من شمال نيجيريا، وفي سياق هذه الأزمة الأمنية، أعلنت الحكومة النيجيرية يوم الأربعاء إطلاق سراح 308 أشخاص كانوا قد اختُطفوا.













