شهد مشعر مزدلفة توافد حجاج بيت الله الحرام قادمين من صعيد عرفات الطاهر، حيث استقروا في جنبات المشعر وسط منظومة متكاملة من الخدمات وأجواء مفعمة بالأمن والسكينة.
وفور وصولهم، شرع الحجاج في جمع حصى الجمرات استعدادًا للتوجه إلى مشعر منى ورشق جمرة العقبة الكبرى مع إشراقة أول أيام عيد الأضحى المبارك، مستثمرين أوقاتهم في هذه الليلة المباركة بالذكر والدعاء وتلاوة القرآن الكريم تقربًا إلى الله تعالى.
توظيف التقنيات الذكية لإدارة الحشود
وقد تميزت حركة تنقل الحشود ومسارات المشاة في المشعر بمرونة وانسيابية عالية، بفضل الإشراف المباشر والمنظم من الجهات المعنية التي سخرت طاقاتها البشرية والآلية لتسهيل تحركات ضيوف الرحمن.
حيث يخضع هذا الفضاء المفتوح الممتد على مساحة تتجاوز 11 مليون متر مربع لإدارة رقمية متقدمة عبر غرف تحكم مركزية وكاميرات ذكية تراقب الكثافات البشرية لحظة بلحظة لضمان سلامة التدفقات.
وتتكامل هذه الجهود الميدانية مع المشاريع النوعية التي حظي بها المشعر لتقليل الإجهاد البدني مثل تهيئة أرضيات مطاطية صديقة للبيئة ومقاومة للحرارة وتوفير المظلات الواقية وأعمدة رذاذ الماء، إلى جانب التهيئة الشاملة لمسجد "المشعر الحرام" ومضاعفة الطاقة الاستيعابية لمصلى النساء فيه بنسبة 100%.
كما تواصل القطاعات الحكومية والخدمية تنفيذ خططها التشغيلية المكثفة في مزدلفة عبر تقديم الرعاية الصحية والإسعافية العاجلة وتأمين وسائل النقل المريحة، بالإضافة إلى أعمال النظافة المستمرة والإرشاد الميداني.
ويعكس هذا التنسيق رفيع المستوى التزام الجهات التنظيمية بتوفير سبل الراحة والسلامة للحجاج طوال فترة مبيتهم قبل أن يفيضوا مع فجر يوم النحر نحو مشعر منى؛ لاستكمال مناسكهم العظيمة برمي جمرة العقبة الكبرى ونحر الهدي والتحلل من الإحرام، سائلين الله العلي القدير أن يتقبل منهم حجهم وصالح أعمالهم.











