يبذل المشجعون في جميع أنحاء العالم جهدًا لمحاولة فهم من سيواجه من في الأدوار الإقصائية. من بطولة كأس العالم، حيث يبذل نخبة لاعبي كرة القدم قصارى جهدهم لحجز مقاعدهم في المراحل المتقدمة من المونديال.
ويعد توسيع بطولة كاس العالم لتضم 48 فريقًا لأول مرة، وإدخال قواعد جديدة لكسر التعادل، يجعل من الصعب تتبع الجدول الزمني؛ مما يفرض شرحًا تفصيليًا يوضح ملامح وطبيعة نظام التأهل لكأس العالم في هذه النسخة الاستثنائية.
الصعود من المجموعات في كأس العالم
وعلى مدى الأيام الثمانية المقبلة، ستصل مرحلة المجموعات إلى نهايتها، حيث سيتم إقصاء 16 منتخبًا ليبقى 32 منتخبًا، وهو العدد ذاته الذي كانت تبدأ به البطولة في النسخ السابقة.
وينص نظام التأهل لكأس العالم الحالي على صعود صاحبي المركزين الأول والثاني من المجموعات الـ 12 مباشرة، وهو ما حققته المكسيك وأمريكا بالفعل، بالإضافة إلى تأهل أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث، وهو الملف الأكثر تعقيدًا نظرًا لوجود 495 تركيبة ومواجهة محتملة للفصل بين هذه المقاعد المربكة.
أما عن معايير كسر التعادل بين الفرق المتساوية في النقاط، فقد استبدل الفيفا معيار فارق الأهداف العام بمبدأ "المواجهات المباشرة" (Head-to-Head).
وفي حال تعادل عدة فرق، يتم اللجوء إلى "مجموعة مصغرة" (Mini-league) تحسب نقاطها وفارق أهدافها بين الأطراف المتعادلة فقط.
وإذا استمر التعادل، يطبق نظام التأهل لكأس العالم معيارًا دقيقًا يُعرف بـ "مجموع نقاط سلوك الفريق" (TCS) الخاص باللعب النظيف؛ حيث تبدأ الفرق برصيد (صفر) ويتم الخصم بناء على السجل الانضباطي كالتالي:
البطاقة الصفراء: -1 نقطة.
البطاقة الحمراء (إنذارين): -3 نقاط.
البطاقة الحمراء المباشرة: -4 نقاط.
بطاقة صفراء تليها حمراء مباشرة: -5 نقاط.
طريق شاق للتأهل في كأس العالم
كلما كانت النتيجة أقرب إلى الصفر كان الترتيب أفضل، وفي حال استمرار التعادل المطلق، فإن المنتخب صاحب التصنيف الأعلى في الفيفا لشهر يونيو يتأهل رسميًا؛ مما يثبت أن كل بطاقة ملونة لها ثقلها الجسيم في حسابات الصعود.
وتكفلت أدوات التنبؤ الرقمية برسم مسارات الشق الإقصائي؛ وبناء على المعطيات الافتراضية الراهنة، فإن إنجلترا التي تتصدر المجموعة الـ 12، ستصطدم بالبرتغال في أتلانتا مطلع يوليو.
وبموجب هذا المسار، فإن وصول كتيبة توماس توخيل للنهائي يتطلب تخطي عقبات البرتغال، ثم إسبانيا، ثم فرنسا أو البرازيل، وصولًا للأرجنتين في النهائي؛ وهو ما يوضح كيف أن نظام التأهل لكأس العالم وضع القوى العظمى في طريق تصادمي وعر.
بينما يبدو النصف الآخر من القرعة أقل تكدسًا، مما يمنح منتخبات كألمانيا وهولندا، والمنتخب المغربي الطامح لتكرار إنجازه، فرصة ذهبية للذهاب بعيدًا.
ولن تتضح الصورة النهائية لفرق المركز الثالث حتى إسدال الستار على المجموعات في 29 يونيو، ليبقى نظام التأهل لكأس العالم معلقًا على لغة الأهداف والحسابات الرقمية الدقيقة حتى الصافرة الأخيرة.












