خطت المدينة المنورة خطوة رائدة نحو المستقبل بإطلاق تجربة الحافلة ذاتية القيادة في ساحات مسجد قباء، وتأتي هذه المبادرة بالتعاون بين الهيئة العامة للنقل وهيئة تطوير المنطقة، لتقديم تجربة تنقل ذكية تليق بمكانة المدينة المقدسة.
ذكاء اصطناعي لخدمة المصلين
وتعتمد الحافلة الجديدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة لضمان تنقل آمن وسلس داخل الساحات الحيوية، حيث تم تجهيز المركبة بأنظمة استشعار وكاميرات عالية الدقة لمراقبة الطريق وحماية المشاة، مما يوفر بيئة نقل مستدامة وحديثة للزوار.
وصُمّم مسار الحافلة بعناية فائقة ليمتد بطول 700 متر، ويربط بين المداخل المخصصة للرجال والنساء، حيث تلتزم الحافلة بمسار محدد يضمن تنظيم الحركة وعدم التداخل مع المشاة، مما يسهل وصول المصلين إلى أروقة المسجد بكل يسر.
اختبار الحافلة لمدة 60 يوما
وتستمر المرحلة التشغيلية لهذه التجربة لمدة ستين يوما، تهدف خلالها الهيئة إلى جمع بيانات دقيقة عبر خرائط رقمية، وتساعد هذه البيانات في تقييم قدرة الحافلة على التكامل مع البنية التحتية للموقع وفهم المتطلبات الميدانية قبل التوسع.
ويركز المشروع على قياس جودة الخدمة ومدى رضا الزوار عن استخدام وسائل النقل الذكية، حيث تساهم هذه الخطوة في بناء قاعدة بيانات ميدانية تساعد المهندسين على تطوير حلول نقل ذكية تتناسب مع طبيعة الزحام في المواقع التاريخية.
ريادة المملكة في التقنيات الحديثة
ويأتي هذا المشروع تزامنا مع تسمية عام 2026 عاما للذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية، ويعكس إطلاق الحافلة ريادة المملكة في توطين التقنيات الحديثة ودعم التحول الرقمي الشامل ضمن مستهدفات رؤية المملكة الطموحة للسنوات القادمة.
نقل مستدام وبيئة آمنة
وتهدف التجربة إلى تقليل الانبعاثات الكربونية من خلال تبني حلول النقل الكهربائي ذاتي القيادة، كما توفر هذه التقنية بيئة تنقل آمنة ومتطورة، مما يعزز من جودة الحياة لسكان المدينة المنورة ويقدم صورة مشرفة لزوارها من مختلف دول العالم.
يؤكد المشروع على توجه المملكة نحو الاستثمار القوي في تقنيات النقل الذكي وتطويرها محليا، وتمثل هذه الحافلة لبنة أساسية في بناء منظومة نقل متكاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتسهيل حركة الحشود في المواسم الدينية المختلفة.














