قال مشعل الوعيل، المشرف العام على منصة «الرياض اليوم»، إن نجاح موسم الحج لا يبدأ عند وصول الحاج إلى المشاعر المقدسة، بل ينطلق منذ لحظة إصدار التأشيرة وتنظيم رحلة الحاج من بلده.
وأوضح الوعيل، خلال حديثه في برنامج " ياهلا" المذاع على قناة روتانا خليجية، أن رحلة الحج تمثل سلسلة متكاملة من الخدمات والإجراءات التي تمتد من خارج المملكة إلى داخلها، وتشمل جميع المراحل حتى وصول الحاج إلى المشاعر المقدسة وأداء المناسك، ثم مغادرته المملكة، مشيرًا إلى أن هذه الرحلة تتم تحت متابعة ورصد دقيقين لكافة التفاصيل، بما في ذلك ما يتم توثيقه عبر وسائل الإعلام الحديثة ومنصات التواصل الاجتماعي، التي أصبح لها دور مهم في نقل التجربة بشكل مباشر.
تكامل الجهود في موسم الحج
وأكد أن منظومة الخدمات اللوجستية في موسم الحج تشمل أيضًا الخدمات التقنية المقدمة، مشيرًا إلى أن هذه التفاصيل مجتمعة تعكس قصة النجاح السعودي في إدارة موسم الحج، موضحًا أن النجاح لا يقتصر على الأماكن المقدسة فقط، بل يمتد منذ لحظة وصول الحاج إلى المملكة وحتى مغادرته، حيث يلمس التطور الكبير في مختلف الخدمات، مؤكدًا أن ما يشهده موسم الحج هو انعكاس لما يتم تنفيذه على مدار العام من تكامل في الأداء وتطور مستمر في عمل الأجهزة الحكومية.
وأضاف أن التطور التقني والصحي والأمني حاضر على مدار 11 شهرًا، وأن ما يحدث خلال موسم الحج يمثل نموذجًا مصغرًا لهذا التكامل والتطور الكبير في الخدمات اللوجستية والتقنية والخدمية المقدمة.
كما لفت إلى دور العنصر البشري السعودي، موضحًا أن ما يتم تداوله من صور ومقاطع فيديو يعكس واقعًا حقيقيًا لما يُقدم في الميدان، وليس مواد مصطنعة، مشيرًا إلى أن هذه المشاهد تعزز الفخر بما تحقق من نجاح في إدارة الحشود وتقديم الخدمات خلال موسم الحج، مؤكدا أن ما تقدمه المملكة في إدارة الحج يمثل نموذجًا مختلفًا ومتكاملًا، يعكس تفوق العنصر السعودي في التعامل مع هذا الحدث العالمي بكفاءة عالية في الجوانب التنظيمية والخدمية والتقنية.
وأشار الوعيل، إلى أن موسم الحج يمثل أحد أكثر المواسم تعقيدًا على مستوى العالم، نظرًا لتوافد ملايين الحجاج من دول متعددة، يحملون لغات وثقافات وخلفيات مختلفة في وقت واحد، ما يجعل إدارة هذا التنوع تحديًا استثنائيًا لا يُقارن بأي موسم آخر.
وأوضح أن الجهات المعنية باستقبال الحجاج، بما في ذلك وزارة الداخلية واللجان المختصة بالحج، تعمل من خلال كوادر مؤهلة تمتلك القدرة على التواصل بعدة لغات، إضافة إلى فهم الاختلافات الثقافية والنفسية للحجاج، بما يضمن تقديم خدمات تتناسب مع احتياجاتهم المتنوعة.
وتابع ، أن جميع الخدمات المقدمة خلال موسم الحج باتت تراعي هذا التنوع بشكل شامل، حيث تشمل اللوحات الإرشادية التقليدية والتقنية، والتي تُقدَّم بلغات متعددة مثل العربية والإنجليزية وغيرها، بما يسهم في تسهيل حركة الحجاج وتوجيههم.
وأضاف أن هذه المنظومة المتكاملة تخلق بيئة يشعر فيها الحاج منذ لحظة وصوله وحتى مغادرته بأنه في بلده الثاني، ويحظى بخدمات متكاملة تعكس مستوى عالٍ من العناية والاهتمام.
وشدد على أن هذا التكامل لا يقتصر على الجانب التقني واللوجستي فقط، بل يشمل أيضًا العنصر البشري السعودي الذي يلعب دورًا محوريًا في نجاح المنظومة، مشيرًا إلى أن الحاج يلمس هذا الاهتمام بشكل مباشر خلال رحلته، لافتًا إلى أن تقييم موسم الحج يعتمد على مؤشرات دقيقة وبيانات واقعية وليست إنشائية، موضحًا أن ما يصدر بعد نهاية كل موسم يعتمد على أرقام وحقائق وتجارب ميدانية موثقة.
التغطية الإعلامية لموسم الحج
أكد الوعيل، أنه لا تزال هناك فجوة في نقل الصورة الكاملة إعلاميًا حول الجهود المبذولة في خدمة ضيوف الرحمن، مشيرًا إلى أن "صحافة المواطن" تعد الأكثر صدقًا في عكس الواقع الفعلي.
وأوضح أن بعض الحجاج قد يتأثرون قبل وصولهم برسائل إعلامية سلبية أو مضللة، إلا أن تجربتهم المباشرة في المملكة تُغيّر هذا التصور بشكل كامل، بعد مشاهدتهم جودة التنظيم وكفاءة الخدمات في مختلف القطاعات، مضيفًا أن هذه التجربة تسهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة، وتحوّل الحجاج والوافدين إلى ناقلين إيجابيين للصورة الحقيقية عن المملكة، ضمن ما يُعرف بالدبلوماسية الشعبية.
وأضاف الضيف أن الإعلام التقليدي في المملكة يقدم نموذجًا احترافيًا في تغطية موسم الحج والقمم والمؤتمرات، مشيرًا إلى ضرورة إنصافه في ظل ما يقدمه من تغطيات متميزة من حيث الحجم والجودة، موضحًا أن الإعلام الرقمي أسهم في توسيع نطاق التغطية، حيث لم يعد التركيز مقتصرًا على المشاعر المقدسة فقط، بل امتد ليشمل مختلف مراحل رحلة الحاج، مثل النقل والخدمات الصحية والتقنية والبنية التحتية.
وأشار إلى أن المنصات الرقمية كشفت حجم التطور في الخدمات التي كانت تُعد في السابق غير ظاهرة إعلاميًا، ما ساهم في إبراز جهود مختلف الجهات بشكل أوضح، مشيرا إلى وجود تكامل بين الإعلام التقليدي والرقمي في تغطية موسم الحج، من خلال سرد القصص وتقديم زوايا متعددة تعكس واقع التطور في الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
الصورة الذهنية عالميًا
أكد مشعل الوعيل، أن الجهود المبذولة في موسم الحج تنعكس بشكل مباشر على الصورة الذهنية للمملكة عالميًا، مشيرًا إلى أنها تسهم في بناء السمعة وتعزيز مكانة الدولة دوليًا، موضحًا أن أي وافد إلى المملكة ينقل تجربته الواقعية خلال فترة قصيرة، بدءًا من وصوله وحتى مغادرته، وهو ما يعكس حجم الاهتمام بخدمة الحرمين، وجودة الخدمات اللوجستية، وكفاءة التنظيم، والتطور في الخدمات التقنية والصحية.
وأضاف أن هذه الرسائل التي تصل للعالم تُسهم في إيصال صورة واضحة عن الجهود المبذولة، خاصة أن موسم الحج يقدم نموذجًا عمليًا متكاملًا يعكس مستوى الخدمات المقدمة.
وأشار إلى أن هذه الصورة ليست مصطنعة، بل ناتجة عن تجربة حقيقية يعيشها الحاج، وهو ما يجعله أكثر قدرة على نقل الواقع كما هو عبر وسائل الإعلام المختلفة ومنصات التواصل الاجتماعي.
اقرأ أيضًا:
"أكواريبيا" تعيد تعريف الترفيه المائي بـ22 لعبة جديدة
"ومن العايدين ومن الفايزين".. حكاية نشيد أصبح أيقونة سعودية
العيد في 2026.. كيف غيرت التقنية شكل احتفالاتنا؟














