سجل تطبيق "توكلنا" خلال الأشهر الستة الماضية متوسطًا تجاوز 4.4 مليارات عملية شهريًا، مع أكثر من 13.3 مليون مستخدم نشط شهريًا، في مؤشر على اتساع الاعتماد على الخدمات الحكومية الرقمية في السعودية.
يعكس هذا النمو تحولًا في طريقة تقديم الخدمات الحكومية، مع توجه نحو بناء منظومة مترابطة تتمحور حول المستفيد، بدلًا من توزيع الخدمات بين منصات وتطبيقات متعددة.
منصة واحدة لخدمات أكثر ذكاءً
تستهدف السعودية بحلول 2030 الوصول إلى صفر تكرار للمعلومات وصفر أوراق، مع اقتراب نسبة الخدمات الاستباقية من 100%، بحيث تصل الخدمة إلى المستفيد وفق احتياجه وفي الوقت المناسب، دون الحاجة إلى إعادة تقديم البيانات أو الوثائق المتاحة لدى الجهات الحكومية، مع الحفاظ على خصوصية بياناته.
يأتي ذلك ضمن توجه لإعادة تصميم الخدمات الحكومية حول احتياجات المستفيد وأحداث حياته، إذ يتيح التكامل الانتقال من البحث بين أكثر من 1700 خدمة إلى تجربة أكثر ترابطًا وسهولة.
ووصلت خدمات 62 جهة حكومية إلى تطبيق "توكلنا"، في خطوة تعكس مستوى التكامل بين الجهات الحكومية، ولا تستهدف فقط جمع الخدمات في منصة واحدة، بل توحيد المعايير وحوكمة التكامل والاستفادة من الممكنات الرقمية الوطنية.
كما بدأ التطبيق المرحلة التجريبية من المساعد الذكي "شامل"، الذي يوظف الذكاء الاصطناعي لمساعدة المستفيد في الوصول إلى الخدمات والإجراءات المرتبطة باحتياجاته، بما يدعم الانتقال نحو خدمات أكثر استباقية وأقل اعتمادًا على الإجراءات التقليدية.
يهدف هذا التكامل إلى اختصار الوقت والجهد على المستفيد، ورفع جودة الخدمات وكفاءتها، إلى جانب تحسين كفاءة الإنفاق الحكومي.
ويأتي تطوير "توكلنا" في إطار تحول أوسع في منظومة الحكومة الرقمية بالسعودية، يعتمد على ربط البيانات والخدمات وتوظيف التقنيات الحديثة لبناء تجربة حكومية أكثر سلاسة.
ومع استمرار دمج الخدمات وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي، يتجه التطبيق إلى لعب دور أكبر في تحويل العلاقة بين المستفيد والجهات الحكومية من البحث عن الخدمة إلى وصول الخدمة إلى المستفيد بشكل استباقي.














