تتزايد تحذيرات شركات هيئات الطيران العالمية بشأن السلامة الجوية، حيث باتت تشكل بطاريات الليثيوم-أيون المشغلة للهواتف وبنوك الطاقة الخطر الأكبر داخل المقصورات.
وتأتي هذه التنبيهات الصارمة في ظل تصاعد الحوادث الجوية الناتجة عن انفجار هذه البطاريات واشتعالها أثناء الرحلات.
خطورة بطاريات الليثيوم في الطائرة
وسجلت رحلة جوية اتجهت مؤخرًا إلى لوس أنجلوس حادثًا دراميًا عندما ارتفعت حرارة بنك طاقة وانفجر مفجرًا النيران في المقاعد؛ مما اضطر الطاقم للتعامل السريع والهبوط الاضطراري، وتؤكد الواقعة أهمية منع وضع بطاريات الليثيوم-أيون داخل حقائب الشحن السفلية للطائرات.
وتشير هيئة الطيران المدني البريطانية إلى أن حوادث بطاريات الليثيوم-أيون تُصنف ضمن أكبر ثلاثة مخاطر تهدد الطيران الحديث؛ ووفقًا لجوناثان نيكولسون، من هيئة الطيران المدني البريطانية (CAA)، فإن بطاريات الليثيوم-أيون تُعد بالنسبة لقطاع الطيران "إن لم تكن الخطر رقم واحد، فهي ضمن المخاطر الثلاثة الكبرى على مدى السنوات القليلة الماضية".
وأضاف أن دراسة أمريكية حديثة أظهرت أن القطاع يتعرض لـ حادثين أسبوعيًا مرتبطين ببطاريات الليثيوم-أيون على مستوى العالم.
وتتنوع هذه الحوادث بين اكتشاف الركاب متأخرين أنهم تركوا جهازًا في الأمتعة المشحونة، أو تصاعد الدخان واشتعال النيران في الأجهزة داخل صالات الأمتعة بالمطارات أو أثناء الرحلات الجوية.
وقد تتسبب هذه التجاوزات في كارثة كاملة؛ إذ أدى اشتعال وحدة طاقة تزامنت مع استخدام بطاريات الليثيوم-أيون إلى احتراق طائرة بالكامل في كوريا الجنوبية.
دفع ذلك الاتحاد الدولي للنقل الجوي لإطلاق حملات توعية مكثفة لحث المسافرين على التعامل الحذر والواعي مع أجهزتهم.
ويرجع الخبراء أسباب ارتفاع الحوادث إلى تضاعف أعداد المسافرين وانتشار الأجهزة الذكية والسجائر الإلكترونية، بالإضافة لشراء منتجات رخيصة تفتقر لمعايير الجودة.
وتكمن خطورة بطاريات الليثيوم-أيون في ارتفاع حرارتها بشكل مفرط لتصل لأكثر من 700 درجة مئوية خلال لحظات معدودة.
وتشدد تعليمات الطيران الفيدرالية على ضرورة أبقاء كافة الأجهزة المزودة بـ بطاريات الليثيوم-أيون داخل مقصورة الركاب الرئيسية؛ لسهولة السيطرة عليها وإغراقها بالماء فورًا في حال ارتفاع حرارتها، وتجنب تركها في حقائب الشحن التي يصعب الوصول إليها أثناء الطيران.
وفي ظل غياب البدائل الاقتصادية المباشرة لتكنولوجيا بطاريات الليثيوم-أيون، يرى المتخصصون أن الحل يكمن في رفع وعي المسافرين والالتزام بإجراءات السلامة؛ حيث تواصل الشركات تدريب أطقمها للتعامل مع أي طوارئ حرارية دون الحاجة لحظر الأجهزة نهائيًا.













