لجأت شركتا "ميتا" و"غوغل" إلى التعاون مع علامات موجهة للأطفال مثل "شارع السمسم" والمعروف بـ"عالم سمسم" و"فتيات الكشافة" ومجلة "هايلايتس"، لتقديم محتوى يعلّم الاستخدام المعتدل للتقنية، في وقت تُتهم فيه المنصات بتصميم تطبيقات تُبقي الأطفال أطول أمام الشاشات.
استهداف القُصّر
وبحسب تقرير لوكالة "رويترز"، تدعم الشركتان هذه البرامج بعشرات الملايين من الدولارات، مقدمتين دروسًا حول المسؤولية الرقمية لمئات الآلاف من الأطفال وأولياء الأمور عبر شخصيات معروفة وأغانٍ ومجلات ملوّنة، في المقابل، تحقق "ميتا" و"غوغل" مليارات الدولارات من إعلانات تستهدف القُصّر، ما يثير تساؤلات حول حيادية نصائح الاستخدام.
وقالت روز برونشتاين، التي توفي ابنها 15 عامًا منتحرًا بعد تعرضه للتنمر عبر الإنترنت: "الأمر يشبه تعاون شارع السمسم مع شركة فيليب موريس لتعليم الأطفال كيفية تدخين السجائر بأمان، كيف يختلف هذا الأمر عن ذلك؟".
وقالت إيميلي بودي من مجموعة "طفولة خالية من الهواتف الذكية" إن نموذج عمل الشركات يعتمد على إبقاء المستخدمين أطول وقت ممكن على الأجهزة، مضيفةً: "لا يمكن أن تكون إرشاداتهم أو نصائحهم محايدة". من جهتها، أوضحت نورا كينوورثي من جامعة واشنطن، أن دعم الشركات للمؤسسات الموثوقة لتحسين الصورة ليس جديدًا، إذ سبق استخدامه في صناعات مختلفة.
إدمان الأطفال للهواتف المحمولة
وانخفض سهم "ميتا" 6% هذا العام، بينما ارتفع سهم "ألفابت" 27%، وتشير وثائق راجعتها "رويترز" إلى أن استراتيجية الشراكات بدأت داخل "ميتا" قبل سنوات مع تصاعد الانتقادات، إذ ناقش باحثون عام 2018 فكرة الاستعانة بخبراء خارجيين للرد على اتهامات "الإدمان"، لكنها لم تُنفذ.
وتقول "غوغل" إنها ستنفق ما لا يقل عن 20 مليون دولار على مبادرات "الرفاهية الرقمية"، مؤكدةً أن حماية الأطفال أولوية لديها، فيما تؤكد "ورشة عمل سمسم" أن غوغل لم تتحكم في المحتوى.
وتشارك "فتيات الكشافة" في برامج تمنح شارات في "القيادة الرقمية"، كما أطلقت "غوغل" شارة "Be Internet Awesome Fun Patch" لتعليم الخصوصية وكلمات المرور والسلوك الآمن.
وقدمت "غوغل" ما لا يقل عن 5 ملايين دولار لمجلة "هايلايتس"، التي أصدرت عددًا خاصًا عام 2024 يتضمن نشاطًا لتخزين الهواتف قبل النوم، إضافةً إلى توزيع 250 ألف نسخة على منظمات مثل "أنقذوا الأطفال" و"القراءة أساسية".
وفي الوقت الذي تؤكد فيه "جوجل" أن برامجها معتمدة وبالتعاون مع مؤسسات مختصة، بينما ترى جهات بحثية أنها لا تعالج جذور المشكلة المرتبطة بتصميم التطبيقات والخوارزميات، وفي المقابل، تشير بعض الدراسات إلى أن هذه البرامج تقدم توعية هامة حول مخاطر الاستخدام الرقمي مثل الاحتيال وحماية البيانات.












