شهد الاقتصاد الرقمي خلال السنوات الماضية، نموًا متسارعًا مدفوعًا بمبادرات متعددة، شملت تطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز تبني التقنيات الحديثة، مثل الجيل الخامس، والألياف الضوئية، وإنترنت الأشياء، ما أسهم في توسيع آفاق الفرص الرقمية.
وبحسب ما جاء في التقرير السنوي لرؤية السعودية لعام 2025، بمناسبة مرور 10 سنوات على انطلاق رؤية ولي العهد، فقد ارتفعت تغطية شبكات الألياف الضوئية بنسبة 51% لتصل إلى 4.2 مليون مسكن متصل في عام 2023. كما بلغت تغطية خدمات الجيل الخامس (5G) نسبة 86%، ما أسهم في توفير سرعات اتصال عالية. وفي السياق ذاته، سجل الاستخدام الحكومي للطيف الترددي نموًا قدره 70%، محققًا نموًا بنسبة 6% مقارنة بعام 2024.
وعلى صعيد السوق الرقمي السعودي، بلغت مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي نحو 15.8%، فيما وصل حجم سوق الاتصالات والتقنية إلى 199 مليار ريال. كما تم إطلاق أكثر من 500 برنامج ومبادرة لدعم الابتكار والشركات الناشئة في مجالات التقنية، إلى جانب إدراج 25 شركة تقنية في السوق المالية.
وفيما يخص تمكين شركات التقنية الناشئة، قدم البرنامج الوطني لتنمية قطاع تقنية المعلومات دعمًا ماليًا بلغ 2.5 مليار ريال، ما أسهم في تأسيس أكثر من 1,050 شركة تقنية ناشئة خلال أربع سنوات. واستفاد من البرنامج أكثر من 3,500 رائد ورائدة أعمال، إضافة إلى دعم أكثر من 3,000 شركة. كما وفرت الشركات المدعومة أكثر من 20 ألف وظيفة، ونجحت في جمع استثمارات تُقدّر بأكثر من 9 مليارات ريال من رأس المال الجريء.
وفي إطار المبادرات الداعمة، سجل “مشروع الكراج” تقييمًا للشركات الناشئة بلغ 3.7 مليار ريال خلال عامين، وأسهم في توليد أكثر من 7,500 وظيفة. كما ضخ مركز ريادة الأعمال الرقمية “كود” استثمارات تجاوزت 477 مليون ريال عبر 60 جولة استثمارية، استفاد منها أكثر من 16 ألف شخص، مع دعم أكثر من 800 شركة ناشئة ونماذج أعمال رقمية، فيما تخرجت أكثر من 600 شركة ناشئة من البرامج.
وفي جانب الأمن السيبراني، يواصل القطاع دوره في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز جاهزية حماية الفضاء الرقمي، حيث تم تحفيز منظومة الصناعة المحلية من خلال تأسيس وتسريع نمو أكثر من 40 شركة، باستثمارات تجاوزت 60 مليون ريال، إلى جانب تقديم حوافز مالية تزيد على 10 ملايين ريال لدعم الابتكار وريادة الأعمال. كما سجلت الشركات الناشئة ضمن مسرعة الأمن السيبراني نمواً تجاوز 200%.
وعلى مستوى تنمية القدرات الوطنية، تجاوز عدد المختصين في مجالات الأمن السيبراني 21.3 ألف مختص، فيما تم إصدار تراخيص تقديم خدمات مراكز عمليات الأمن السيبراني المدار لـ16 شركة، بما يعزز من جاهزية القطاع واستدامته.
اقرأ أيضًا:
عمالقة التقنية يضخون مئات المليارات للهيمنة على الذكاء الاصطناعي
السعودية الأولى عالميًا في أمن الذكاء الاصطناعي على مؤشر ستانفورد 2026
كيف تعزز المملكة حضورها في صناعة الرقائق الإلكترونية عالميًا؟














