تشهد صناعة السيارات الكهربائية تطورًا متسارعًا في تقنيات البطاريات، خاصة في المواد المستخدمة داخل بطاريات الليثيوم أيون، وبينما يواصل الجرافيت هيمنته التقليدية، يبرز السيليكون كمادة واعدة قد تعيد تشكيل مستقبل تخزين الطاقة، بفضل قدرته العالية على رفع كفاءة البطاريات وزيادة مدى القيادة بشكل ملحوظ.
تطور مواد بطاريات الليثيوم أيون
تعتمد المركبات الكهربائية بشكل أساسي على بطاريات الليثيوم أيون، التي تشهد تطورًا متسارعًا في مواد تصنيعها.
وعلى مدى سنوات، هيمن الجرافيت على الأنودات (القطب السالب) بوصفه المادة الأساسية لتخزين الليثيوم أثناء الشحن، لكن في السنوات الأخيرة، بدأ السيليكون يبرز كبديل واعد قادر على تغيير موازين الصناعة.
هيمنة الجرافيت الحالية
لا يزال الجرافيت يشكل العمود الفقري لبطاريات الليثيوم أيون عالميًا، إذ شكل في عام 2022 نحو 76% من سعة الأنودات عبر الجرافيت الصناعي، إضافة إلى 18.6% من الجرافيت الطبيعي.
ويعود هذا الانتشار إلى انخفاض تكلفته، واستقراره العالي، واعتماده الطويل في سلاسل الإنتاج، ما جعله الخيار الأكثر موثوقية حتى الآن.
لماذا يظهر السيليكون كمنافس قوي؟
يتميز السيليكون بقدرته النظرية على تخزين كمية من الليثيوم تفوق الجرافيت بأكثر من عشرة أضعاف.
هذه الخاصية تمنحه قدرة كبيرة على رفع كثافة الطاقة داخل البطارية، مما يعني مدى أطول للسيارات الكهربائية، وبطاريات أصغر حجمًا، وكذلك كفاءة أعلى لكل كيلومتر.
فعليًا، يمكن أن ترتفع المسافة التي تقطعها السيارة من 480 كم إلى ما يصل إلى 800 كم باستخدام نفس حجم البطارية تقريبًا.
التحديات التقنية أمام السيليكون
رغم مزاياه الكبيرة، يعاني السيليكون من مشكلة التمدد أثناء دورات الشحن والتفريغ، ما قد يؤثر على استقرار البطارية.
ويعمل الباحثون على تطوير حلول هجينة تجمع بين الجرافيت والسيليكون، أو تصميم مواد سيليكون هندسية تحقق التوازن بين السعة العالية والاستقرار البنيوي.
توقعات مستقبلية حتى 2035
تشير التقديرات إلى أن استخدام الأنودات المحتوية على السيليكون سيشهد نموًا كبيرًا خلال العقد المقبل، ومن المتوقع أن ترتفع الحصة الهجينة (جرافيت + سيليكون) من 5% في 2022 إلى 17.5% في 2035 ، وتصل الأنودات المصنوعة بالكامل من السيليكون إلى نحو 3% بحلول 2035، وتقترب مساهمة السيليكون الإجمالية من 20% من سعة بطاريات الليثيوم أيون.
مع استمرار التطور التقني، يتوقع أن يلعب السيليكون دورًا محوريًا في رفع كفاءة البطاريات، ودعم التحول نحو سيارات كهربائية أكثر مدى وأقل تكلفة على المدى الطويل.
اقرأ أيضًا:
بسعر أقل.. تسلا تطور سيارة دفع رباعي كهربائية جديدة
إنفوجرافيك| أكبر مصنّعي السيارات الكهربائية عالميًا
إنفوجرافيك| حصة السيارات الكهربائية من إجمالي المبيعات في 2025














