رحّب مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، خلال اجتماعه الذي عُقد اليوم الخميس، بما جاء في البيان المشترك الصادر من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) جياني إنفانتينو، والأمين العام ماتياس غرافستروم، والذي تضمّن الإقرار بالخطأ وعدم المضي في مقترح "FIFA Forward Enterprise"، إلى جانب الالتزام بمراجعة الإجراءات ذات الصلة بهذا المقترح.
وثمّن المجلس ما تضمّنته الرسالة من التزام تام بالاستفادة مما حدث، والمضي قدمًا في عملية تطوير الإجراءات وآليات التواصل، وتعزيز مبادئ الحوكمة، والتعامل مع التحديات المقبلة بروح من الوحدة والشفافية، مؤكّدًا أن ترجمة هذه الالتزامات إلى خطوات عملية، تمثّل أساسًا مهمًا لتعزيز الثقة، لا سيما في ظل تباين وجهات النظر داخل منظومة كرة القدم الدولية، بما يُعزز أهمية توسيع نطاق الحوار والتواصل المباشر والبنّاء بين مختلف الأطراف، التي تسعى بشكلٍ هادف إلى تطوير مسيرة كرة القدم بالعالم، حسب البيان الرسمي الصادر عن الاتحاد السعودي لكرة القدم.
وأكد مجلس الإدارة أن مواصلة تطوير كرة القدم تتطلب وحدة منظومتها الدولية، وتضافر جهود مختلف أطرافها، داعيًا إلى تعزيز الحوار والتواصل بين الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحادات القارية والوطنية، بما يُسهم في تقريب وجهات النظر، مشدّدًا على أهمية أن تظل مصلحة كرة القدم ولاعبيها وجماهيرها في مقدمة الأولويات، مشيرًا - في الوقت ذاته - إلى أن الاتحاد السعودي لكرة القدم، بصفته اتحادًا وطنيًا وعضوًا في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، يقدّر دور رئيسه الشيخ سلمان آل خليفة في السعي لمصلحة كرة القدم الآسيوية، ويؤكد استمرار التعاون المثمر مع الاتحاد القاري، كما أبدى الاتحاد استعداده لدعم جميع الجهود التي تُسهم في تعزيز الحوار والتوافق ووحدة أسرة كرة القدم الدولية.
وفي هذا السياق، جدّد مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، دعمه وتقديره للجهود المتواصلة التي يبذلها رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو، على مدى ما يقارب عقدًا من الزمن، لتعزيز وحدة أسرة كرة القدم، ومواصلة تطوير اللعبة ونموها وتوسيع حضورها عالميًا، بما يُحقق مصلحة جميع أطرافها، ويُلبي تطلعات لاعبيها وجماهيرها حول العالم، مشيرًا في الوقت ذاته إلى النجاحات المضيئة التي حققتها النسخ الثلاث الأخيرة لكأس العالم، والتي جسّدت عمل المنظومة الكروية الدولية بروح واحدة.
تفاصيل الأزمة واعتذار إنفانتينو
وكان جياني إنفانتينو قد اعتذر عن "الأخطاء" التي ارتكبها في الخطط المثيرة للجدل لبيع حصص في المسابقات لمستثمرين من القطاع الخاص، لكنه سيظل رئيسًا للفيفا بعد حصوله على دعم كبار المسؤولين التنفيذيين في اجتماع في المغرب، واستدعى إنفانتينو أعضاء مجلس الإدارة إلى مكتب الفيفا في الرباط، في بداية شهر أغسطس الجاري، في أعقاب الانتقادات المتزايدة لمقترحاته التي تم إجهاضها، حيث أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم بيان دعم بعد 4 ساعات من انتهاء الاجتماع.
وكانت انتقادات كثيرة قد وجهت لإنفانتينو من داخل الفيفا، بما في ذلك من الأمين العام ماتياس غرافستروم، وفي مذكرة داخلية أُرسلت إلى موظفي الفيفا، كتب أن الوضع "سلسلة مؤسفة ومُشينة من الأحداث"، ومع ذلك، في بيان صدر عقب الاجتماع، أكد غرافستروم ومجلس الإدارة "دعمهم الكامل" لإنفانتينو كرئيس.
وكان إنفانتينو قد عرض على جميع الاتحادات 40 مليون دولار إذا دعمت اقتراحًا للاستثمار الخاص في بطولاتها، بما في ذلك بطولات كأس العالم للرجال والسيدات، من خلال شركة تابعة جديدة، وقال الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إنه خلال الاجتماع تم "الاعتراف" بـ"الأخطاء" المتعلقة باتحاد كرة القدم الأوروبي، قائلًا إنه "لم يكن القصد" أن يشعر مجلس الفيفا والاتحادات الأعضاء "بالاستبعاد من العملية" وأنه كان ينبغي التعامل مع العملية بشكل مختلف.












